فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 1762

عن جده قال حدثني ابو الحسن بن محمد الصلحي قال حدث احد خدم المعتضد المختصين بخدمته قال كنا حول سرير المعتضد ذات نصف النهار وقد نام بعد ان اكل وكان رسمنا ان نكون عند سريره اوقات منامه من ليل او نهار فانتبه منزعجا قال يا خدم يا خدم فأسرعنا الجواب فقال ويلكم اغيثوني والحقوا الشط فأول من ترونه منحدرا في سفينة فارغة فاقبضوا عليه وجيئوني به ووكلوا بسفينته فاسرعنا فوجدنا ملاحا في سميرية فاصعدناه فحين رأه الملاح كاد يتلف فصاح عليه صيحة واحدة عظيمة كادت روحه تخرج معها قال اصدقني يا ملعون عن قصتك مع المرأة التي قتلتها وسلبتها اليوم والا ضربت عنقك قال فتلعثم وقال نعم كنت اليوم سحرا في مشرعتي الفلانية فنزلت امرأة لم ارى مثلها عليها ثياب فاخرة وحلى كثير فطمعت فيها واحتلت عليها حتى سددت فاها وغرقتها واخذت جميع ما كان عليها ولم اجتر على حمل سلبها الى بيتي لئلا يفشو الخبر على فعملت على الهرب وانحدرت الساعة لامضي الى واسط فعوقني هؤلاء الخدم وحملوني فقال واين الحلي والسلب فقال في صدر السفينة تحت البواري فقال المعتضد لخدم جيئوني به فمضوا واحضروه وقال خذوا الملاح فغرقوه ففعلوا ثم امر ان ينادى ببغداد كلها على امرأة خرجت الى المشرعة الفلانية سحرا وعليها ثياب وحلي يحضر من يعرفها ويعطي صفة ما كان عليها ويأخذه فقد تلفت المرأة فحضر في اليوم الثاني او الثالث اهل المرأة فاعطوه صفة ما كان عليها فسلم ذلك اليهم فقلنا يا مولاي اوحي اليك فقال رأيت في منامي كأن شيخا ابيض الرأس واللحية والثياب وهو ينادي يا احمد خذ اول ملاح ينحدر الساعة فاقبض عليه وقرره خبر المرأة التي قتلها اليوم وسلبها واقم عليه الحد فكان ما شهدتم

اخبرنا محمد بن عبد الباقي بالبزاز قال انبأنا على بن المحسن عن ابيه قال حدثني محمد ابن احمد بن عثمان الزيات قال حدثني ابو بكر بن حورى وكان يصحب ابا عبد الله ابن ابي عوف قال كنت الزم ابن ابي عوف سنين لجوار بيتنا ومودة وكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت