عن جده قال حدثني ابو الحسن بن محمد الصلحي قال حدث احد خدم المعتضد المختصين بخدمته قال كنا حول سرير المعتضد ذات نصف النهار وقد نام بعد ان اكل وكان رسمنا ان نكون عند سريره اوقات منامه من ليل او نهار فانتبه منزعجا قال يا خدم يا خدم فأسرعنا الجواب فقال ويلكم اغيثوني والحقوا الشط فأول من ترونه منحدرا في سفينة فارغة فاقبضوا عليه وجيئوني به ووكلوا بسفينته فاسرعنا فوجدنا ملاحا في سميرية فاصعدناه فحين رأه الملاح كاد يتلف فصاح عليه صيحة واحدة عظيمة كادت روحه تخرج معها قال اصدقني يا ملعون عن قصتك مع المرأة التي قتلتها وسلبتها اليوم والا ضربت عنقك قال فتلعثم وقال نعم كنت اليوم سحرا في مشرعتي الفلانية فنزلت امرأة لم ارى مثلها عليها ثياب فاخرة وحلى كثير فطمعت فيها واحتلت عليها حتى سددت فاها وغرقتها واخذت جميع ما كان عليها ولم اجتر على حمل سلبها الى بيتي لئلا يفشو الخبر على فعملت على الهرب وانحدرت الساعة لامضي الى واسط فعوقني هؤلاء الخدم وحملوني فقال واين الحلي والسلب فقال في صدر السفينة تحت البواري فقال المعتضد لخدم جيئوني به فمضوا واحضروه وقال خذوا الملاح فغرقوه ففعلوا ثم امر ان ينادى ببغداد كلها على امرأة خرجت الى المشرعة الفلانية سحرا وعليها ثياب وحلي يحضر من يعرفها ويعطي صفة ما كان عليها ويأخذه فقد تلفت المرأة فحضر في اليوم الثاني او الثالث اهل المرأة فاعطوه صفة ما كان عليها فسلم ذلك اليهم فقلنا يا مولاي اوحي اليك فقال رأيت في منامي كأن شيخا ابيض الرأس واللحية والثياب وهو ينادي يا احمد خذ اول ملاح ينحدر الساعة فاقبض عليه وقرره خبر المرأة التي قتلها اليوم وسلبها واقم عليه الحد فكان ما شهدتم
اخبرنا محمد بن عبد الباقي بالبزاز قال انبأنا على بن المحسن عن ابيه قال حدثني محمد ابن احمد بن عثمان الزيات قال حدثني ابو بكر بن حورى وكان يصحب ابا عبد الله ابن ابي عوف قال كنت الزم ابن ابي عوف سنين لجوار بيتنا ومودة وكان