فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 1762

رسمي ان اجيء كل ليلة بعد العتمة فحين يراني يمد رجله في حجري فأغمزها واحادثه ويسألني عن الحوادث ببغداد فكنت استقرئها له فاذا اراد ان ينام قبض رجله فقمت الى بيتي وقد مضى ثلث الليل او نصفه او اقل او اكثر على هذا سنين فلما كان ذات يوم جاءني رجل كان يعاملني فقال قد دفعت الى امر ان تم على افتقرت قلت ما هو قال رجل كنت اعامله فاجتمع لي عليه الف دينار فطالبته فوهبني عقد جوهر قوم بالف دينار الى ان يفتكه بعد الشهور او ابيعه فأذن لي في ذلك فلما كان امس وجه مؤنس صاحب الشرطة من كبس دكاني وفتح صندوقي واخذ العقد فقلت انا اخاطب ابن ابي عوف فيلزمه برده قال وانا مدل بابن ابي عوف لمكاني منه ومكانه من المعتضد فلما كان تلك الليلة جئت وحادثته على رسمي وذكرت له في جملة حديثي العقد فلما سمع نحي رجله من حجري وقال ما انا وهذا اعادي صاحب شرطة خليفة فورد على امر عظيم فخرجت من بيته بنية ان لا اعود فلما صليت العتمة من الليلة المقبلة جاءني خادم لابن ابي عوف وقال لم تأخرت ان كنت متشك جئناك فاستحييت وقلت امضي الليلة فلما رأني مد رجله واقبلت احدثه بحديث متكلف فصبر على ذلك ساعة ثم قبض رجله فقمت فقال يا ابا بكر انظر ايش تحت المصلى فخذه فرفعت فاذا برقعة فأخذتها وتقدمت الى الشمعة فاذا فيها يا مؤنس جسرت على قصد دكان رجل تاجر وفتحت صندوقه واخذت منه عقد جواهر وانا في الدنيا والله لولا انها اول غلطة غلطتها ما جرى في ذلك مناظرة اركب بنفسك الى مكان الرجل حتى ترد العقد بيدك في الصندوق ظاهرا فقلت لابي عبد الله ما هذا فقال هذا خط المعتضد مثلت بين وجدك وبين مؤنس فاخترتك عليه فأخذت خط امير المؤمنين بما تراه فامض واوصله اليه فقبلت رأسه وجئت الى الرجل فأخذت بيده ومضينا الى مؤنس فسلمت التوقيع اليه فلما رآه اسود وجهه وارتعد حتى سقطت الرقعة من يده ثم قال يا هذا الله بيني وبينك هذا شيء ما علمت به فالا تظلمتم وان لم انصفكم فالي الوزير بلغتم الامر الى امير المؤمنين من اول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت