فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 1762

وهلة قال فقلت بعملك جرى والعقد معك فأحضر فقال خذ الالف دينار التي عليه الساعة واكتبوا على الرجل ببطلان ما ادعاه فقلت لا نفعل فقال الف وخمسمائة قلت والله لا نرضى حتى تركب بنفسك الى الدكان فترد العقد فركب ورد العقد الى مكانه

قال المحسن وحدثنا ابو احمد الحسين بن محمد المدلجي قال بلغني عن خفيف السمرقندي قال كنت مع مولاي المعتضد في بعض متصيداته وقد انقطع عن العسكر وليس معه احد غيري فخرج علينا اسد فقصدنا فقال لي المعتضد يا خفيف افيك خير قلت لا يا مولاي فقال ولا حتى تمسك فرسي وانزل انا الى الاسد فقلت بلى فنزل واعطاني فرسه وشد اطراف ثيابه في منطقته واستل سيفه ورمى القراب الى فأخذته وأقبل يمشي الى الاسد فطلبه الاسد فحين قرب منه وثب الاسد عليه فتلقاه المتضد بضربة فاذا يده قد طارت فتشاغل الاسد بالضربة فثناه باخرى ففلق هامته فخر صريعا ودنا منه وقد تلف فمسح السيف في صوفة ورجع الى وغمد السيف وركب ثم عدنا الى العسكر وصحبته فالى ان مات ما سمعته يحدث بحديث الاسد ولا علمت انه لفظ فيه بلفظة فلم ادر من أي شيء اعجب من شجاعته وشدته أو وقلة احتفاله بما صنع حتى كتمه او من عفوه عني فما عاتبني على ضني بنفسي

قال المحسن وحدثني ابو الحسين محمد بن عبد الواحد الهاشمي قال حدثني القاضي ابو علي الحسن بن اسمعيل بن اسحاق وكان ينادم المعتضد بالله قال بينا المعتضد في مجلس سرور اذ دخل بدر فقال يا مولاي قد احضرنا القطان الذي من بركة زلزل فنهض من مجلسه ولبس قباء واخذ بيده حربة وقعد في مجلس قريب منا وقد مدت بيننا وبينه ستارة نشاهد من ورائها فأدخل عليه شيخ ضعيف فقال له بصوت شديد ووجه مقطب ونظر مغضب انت القطان الذي قلت امس ما قلت فاغمي عليه لما تداخله من الخوف ونحي عنه ساعة حتى سكن ثم اعيد الى حضرته فقال له ويلك تقول في سوقك ليس للمسلمين من ينظر في امورهم وما شغلي غير ذلك قال يا امير المؤمنين انا رجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت