فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 1762

عامي ومعيشتي من القطن الذي اعامل فيه النساء واهل الجهل ولا تمييز عند مثلي فيما يلفظ به وانما اجتاز بي رجل ابتعت منه وكان ميزانه ووزنه طفيفا فقلت ما قلت وانما اعني به المحتسب علينا فقال له المعتضد بالله انك اردت به المحتسب قال أي والله وانا تائب من ان اقول مثل ما قلته ابدا فأمر بان يحضر المحتسب وينكر عليه في ترك النظر في هذه الأمور ورسم له اعتبار الصنج والموازين على التسوية والطوافين ومراعاتهم حتى لا يبخسوا ثم قال للشيخ انصرف فلا بأس عليك وعاد الينا فضحك وانبسط ورجع الى ما كان عليه من قبل فقلت له يا مولاي انت تعرف فضولي فتأذن لي ان اورد ما في نفسي فقال قل قلت مولانا كان على اكمل مسرة فترك ذاك وتشاغل بخطاب كلب من السوقة قد كان يكفيه ان يصيح عليه رجل من رجال المعونة ثم لم تقنع بإصياله الى مجلسك حتى غيرت لباسك واخذت سلاحك واستفتحت مناظرته بنفسك لأجل كلمة تقولها العامة دائما ولا يميزون فيها فقال يا حسن انت تعلم ما يجره هذا القول اذا تداولته الالسن ووعته الاسماع وحصل في القلوب لانه متى الف ولقنه هذا عن هذا لم يؤمن ان يولد لهم في نفوسهم امتعاضا للدين او السياسة يخرجون فيه الى اثارة الفتن وافساد النظام وليس شيء ابلغ في هذا من قطع هذه الاسباب وحسم موادها من ازالة دواعيها وموجباتها وقد طارت روح هذا القطان بما شاهد وسمعه وسيحدث به ويزيد فيه ويعظم الامر ويفخمه وسمع ما تقدمنا به في امر المحتسب وما نحن عليه من مراعاة الكبير والصغير وينشر بين العامة بما يكف السنتها ويقيم الهيبة في نفوسها وليكون ما تكلفت من هذا التعب القليل قد كفاني التعب الكثير فاقبلنا ندعو له قال المحسن وحدثني القاضي ابو الحسين محمد بن عبد الواحد الهاشمي أن شيخا من التجار كان له على احد القواد في ايام المعتضد بالله مال قال التاجر فماطلني به وسلك معي سبيل الالطاط فيه وكان يحجبني اذا حضرت بابه ويضع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت