عامي ومعيشتي من القطن الذي اعامل فيه النساء واهل الجهل ولا تمييز عند مثلي فيما يلفظ به وانما اجتاز بي رجل ابتعت منه وكان ميزانه ووزنه طفيفا فقلت ما قلت وانما اعني به المحتسب علينا فقال له المعتضد بالله انك اردت به المحتسب قال أي والله وانا تائب من ان اقول مثل ما قلته ابدا فأمر بان يحضر المحتسب وينكر عليه في ترك النظر في هذه الأمور ورسم له اعتبار الصنج والموازين على التسوية والطوافين ومراعاتهم حتى لا يبخسوا ثم قال للشيخ انصرف فلا بأس عليك وعاد الينا فضحك وانبسط ورجع الى ما كان عليه من قبل فقلت له يا مولاي انت تعرف فضولي فتأذن لي ان اورد ما في نفسي فقال قل قلت مولانا كان على اكمل مسرة فترك ذاك وتشاغل بخطاب كلب من السوقة قد كان يكفيه ان يصيح عليه رجل من رجال المعونة ثم لم تقنع بإصياله الى مجلسك حتى غيرت لباسك واخذت سلاحك واستفتحت مناظرته بنفسك لأجل كلمة تقولها العامة دائما ولا يميزون فيها فقال يا حسن انت تعلم ما يجره هذا القول اذا تداولته الالسن ووعته الاسماع وحصل في القلوب لانه متى الف ولقنه هذا عن هذا لم يؤمن ان يولد لهم في نفوسهم امتعاضا للدين او السياسة يخرجون فيه الى اثارة الفتن وافساد النظام وليس شيء ابلغ في هذا من قطع هذه الاسباب وحسم موادها من ازالة دواعيها وموجباتها وقد طارت روح هذا القطان بما شاهد وسمعه وسيحدث به ويزيد فيه ويعظم الامر ويفخمه وسمع ما تقدمنا به في امر المحتسب وما نحن عليه من مراعاة الكبير والصغير وينشر بين العامة بما يكف السنتها ويقيم الهيبة في نفوسها وليكون ما تكلفت من هذا التعب القليل قد كفاني التعب الكثير فاقبلنا ندعو له قال المحسن وحدثني القاضي ابو الحسين محمد بن عبد الواحد الهاشمي أن شيخا من التجار كان له على احد القواد في ايام المعتضد بالله مال قال التاجر فماطلني به وسلك معي سبيل الالطاط فيه وكان يحجبني اذا حضرت بابه ويضع