فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 1762

حمد الله والصلاة على رسوله صلى الله عليه و سلم وتعظيم الخليفة وشكر ما يبلغهم عن الوزير من العدل وقالوا انا لم نخرج من الطاعة ولكنا كنا قوما مستورين فنقم علينا ذلك فجار من الناس لا دين لهم فشنعوا علينا وقذفونا بالكبائر ثم خرجوا إلى سبنا وضربنا ثم نادوا قد أجلناكم ثلاثة أيام فمن أقام بعدها أحل بنفسه العقوبة فخرجنا فوثبوا علينا قبل الاجل وضربونا واغرمونا الأموال فسألناهم ان يؤمنونا على أنفسنا فلم يفعلوا وامر صاحب البلد بقتلنا فهربنا فأخذوا حرمنا وسلبوهم سلبا قبيحا وانتهبوا منازلنا فلجأنا الى البادية فخرج ناس الى المعتضد بالله فشنعوا علينا فصدق مقالتهم وبعث الينا من يخاصمنا فدافعنا عن انفسنا فقويت وحشتنا من الخلق وأما ما ادعى علينا من ترك الصلاة وغيرها فلا يجوز قبول دعوى الاببينة واذا كان السلطان ينسبنا الى الكفر بالله تعالى فكيف يسألنا أن ندخل في طاعته فلما وصل كتابهم كتب الوزير اليهم كتابا جميلا يعدهم فيه بالخير

وفى هذه السنة جرت ملاحة بين ابن الجصاص وابراهيم بن احمد المادرائى فقال ابراهيم بن احمد مائة الف دينار من مالى صدقة لقد ابطلت في الذى حكيته عنى فقال له ابن الجصاص قفيز دنانير من مالى صدقة لقد صدقت وابطلت في قولك فقال المادرائى من جهلك انك لا تعلم ان مائة الف دينارا اكثر من قفيز فعجب الناس من كلامهما واعتبر هذا فاذا القفيز سنة وتسعون الف دينار وفى هذه السنة قبض بالسوس على الحسين بن منصور الحلاج وحصل في يد عبد الرحمن خليفة على بن احمد الرأسى واخذت له كتب ورقاع فيها اشياء مرموزة ثم حمل فأدخل مدينة السلام على جمل ومعه غلام له على جمل آخر مشتهرين ونودى عليه هذا احد دعاة القرامطة فاعرفوه وحبس ثم احضره الوزير على بن عيسى وناظره فلم يجده يقرأ القرآن ولا يعرف من الفقه شيئا ولا من الحديث ولا من الاخبار ولا الشعر ولا اللغة فقال له على بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت