فهرس الكتاب

الصفحة 438 من 1762

415 -ابو جعفر المجذوم كان شديد العزلة عن الخلق وهو من اقران ابى العباس بن عطاء و كرامات اخبرنا ابو منصور القزاز اخبرنا ابو بكر احمد بن على بن ثابت اخبرنا محمد بن على ابن الفتح حدثنا ابو عبد الرحمن السلمى قال سمعت على بن سعيد الصيصى يقول سمعت محمد بن خفيف يقول سمعت ابا الحسين الدراج قال كنت احج فيصحبنى جماعة فكنت احتاج الى القيام معهم والاشتغال بهم فذهبت سنة من السنين وخرجت الى القادسية فدخلت المسجد فاذا رجل في المحراب مجذوم وعليه من البلا شىء عظيم فلما رآنى سلم على وقال لى يا ابا الحسين عزمت على الحج فقلت نعم على غيظ وكراهية له قال فقال لى فالصحبة فقلت في نفسى انا هربت من الاصحاء اقع في يدى مجذوم قلت لا قال لى افعل قلت لا والله لا افعل فقال يا ابا الحسين يصنع الله للضعيف حتى يتعجب القوى فقلت نعم على الانكار عليه قال فتركته فلما صليت العصر مشيت الى ناحية المغيثة فبلغت من الغد ضحوة فلما دخلنا اذا انا بالشيخ فسلم على وقال لى يا ابا الحسين يصنع الله عز و جل للضعيف حتى يتعجب القوى قال فأخذنى شبه الوسواس في امره قال فلم احس حتى بلغت القرعاء على الغد وبلغت مع الصبح فدخلت المسجد فاذا انا بالشيخ قاعد وقال لى يا ابا الحسين يصنع الله للضعيف حتى يتعجب القوى قال فبادرت اليه فوقعت بين يديه على وجهى فقلت المعذرة الى الله واليك قال لى مالك قلت اخطأت قال ما هو قلت الصحبة قال الست حلفت وانا نكره ان نحنثك قال قلت فأراك في كل منزل قال ذلك لك قال فذهب عنى الجزع والعب في كل منزل ليس لى هم الا الدخول الى المسجد فأراه الى ان بلغت المدينة فغاب عنى فلم اره فلما قدمت مكة حضرت أبا بكر الكتانى وابا الحسن المزين فذكرت لهم فقالوا لى يا أحمق ذاك ابو جعفر المجذوم ونحن نسأل الله ان نراه فقالوا ان لقيته فتعلق به لعلنا نراه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت