فهرس الكتاب

الصفحة 422 من 1762

آل جرير بن حازم ولد بالبصرة لتسع خلون من رجل سنة ثلاث واربعين ومائتين وسمع محمد بن الوليد اليسرى ومحمد بن اسحاق الصاغانى والحسن بن ابى الربيع الجرجانى وزيد بن اخرم في آخرين روى عنه الدارقطنى وابو بكر الابهرى ويوسف بن عمر القواس وابن حبابة وغيرهم وكان ثقة فاضلا غزير العقل والحلم والذكاء يستوفى المعانى الكثيرة في الالفاظ اليسيرة ومن سعادته ان المثل يضرب بعقله وسداده وحلمه فيقال في العاقل الرشيد كأنه ابو عمر القاضى وفى الحليم لو انى ابو عمر القاضى ما صبرت ولى قضاء مدينة المنصور والاعمال المتصلة بها في سنة اربع وستين وجلس في جامع المدينة ثم استخلف تائبا عن ابيه على القضاء بالجانب الشرقى وكان يحكم بين اهل المدينة رياسة وبين اهل الجانب الشرقى وكان يحكم بين اهل المدينة رياسة وبين اهل الجانب الشرقي خلافة الى سنة اثنتين وتسعين ومائتين ولما توفى ابو خازم القاضى عن الشرقية نقل ابو عمر عن مدينة المنصور الى قضاء الشرقية فكان على ذلك الى سنة ست وتسعين ثم صرف هو ووالده عن جميع ما كان اليهما وتوفى والده سنة سبع وتسعين ومائتين وما زال ابو عمر ملازما لمنزله الى سنة احدى وثلثمائة فتقلد على بن عيسى الوزارة واشار على المقتدر به فقلده الجانب الشرقى والشرقية وعدة نواحى من السواد والشام والحرمين واليمن وغير ذلك ثم قلده قضاء القضاة سنة سبع عشرة وثلثمائة وحمل الناس عنه علما كثيرا من الحديث وكتب الفقه التى صنفها اسماعيل بن اسحاق وعمل مسند كبيرا ولم ير الناس ببغداد احسن من مجلسه فكان يجلس للحديث وعن يمينه ابو القاسم بن منيع وهو قريب من ابيه في السن والاسناد وعن يساره ابن صاعد وابو بكر النيسابورى بين يديه وسائر الحفاظ حول سريره

اخبرنا عبد الرحمن بن محمد اخبرنا احمد بن على بن ثابت قال اخبرنى على بن ابى على المعدل حدثنا الحسين بن محمد بن عبيد الدقاق قال قال لى ابو اسحاق بن جابر الفقيه لما ولى ابو عمر طمعنا في ان نتتبعه بالخطأ لما كنا نعلم من قلة فقهه فكنا نستفتى فنقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت