آل جرير بن حازم ولد بالبصرة لتسع خلون من رجل سنة ثلاث واربعين ومائتين وسمع محمد بن الوليد اليسرى ومحمد بن اسحاق الصاغانى والحسن بن ابى الربيع الجرجانى وزيد بن اخرم في آخرين روى عنه الدارقطنى وابو بكر الابهرى ويوسف بن عمر القواس وابن حبابة وغيرهم وكان ثقة فاضلا غزير العقل والحلم والذكاء يستوفى المعانى الكثيرة في الالفاظ اليسيرة ومن سعادته ان المثل يضرب بعقله وسداده وحلمه فيقال في العاقل الرشيد كأنه ابو عمر القاضى وفى الحليم لو انى ابو عمر القاضى ما صبرت ولى قضاء مدينة المنصور والاعمال المتصلة بها في سنة اربع وستين وجلس في جامع المدينة ثم استخلف تائبا عن ابيه على القضاء بالجانب الشرقى وكان يحكم بين اهل المدينة رياسة وبين اهل الجانب الشرقى وكان يحكم بين اهل المدينة رياسة وبين اهل الجانب الشرقي خلافة الى سنة اثنتين وتسعين ومائتين ولما توفى ابو خازم القاضى عن الشرقية نقل ابو عمر عن مدينة المنصور الى قضاء الشرقية فكان على ذلك الى سنة ست وتسعين ثم صرف هو ووالده عن جميع ما كان اليهما وتوفى والده سنة سبع وتسعين ومائتين وما زال ابو عمر ملازما لمنزله الى سنة احدى وثلثمائة فتقلد على بن عيسى الوزارة واشار على المقتدر به فقلده الجانب الشرقى والشرقية وعدة نواحى من السواد والشام والحرمين واليمن وغير ذلك ثم قلده قضاء القضاة سنة سبع عشرة وثلثمائة وحمل الناس عنه علما كثيرا من الحديث وكتب الفقه التى صنفها اسماعيل بن اسحاق وعمل مسند كبيرا ولم ير الناس ببغداد احسن من مجلسه فكان يجلس للحديث وعن يمينه ابو القاسم بن منيع وهو قريب من ابيه في السن والاسناد وعن يساره ابن صاعد وابو بكر النيسابورى بين يديه وسائر الحفاظ حول سريره
اخبرنا عبد الرحمن بن محمد اخبرنا احمد بن على بن ثابت قال اخبرنى على بن ابى على المعدل حدثنا الحسين بن محمد بن عبيد الدقاق قال قال لى ابو اسحاق بن جابر الفقيه لما ولى ابو عمر طمعنا في ان نتتبعه بالخطأ لما كنا نعلم من قلة فقهه فكنا نستفتى فنقول