فهرس الكتاب

الصفحة 601 من 1762

مال ولم يستصحب خفيرا فخرج عليه اعراب فحاربهم فقتل هو وابنه محمد وبقى من غلمانه وفاز الاعراب بأمواله وكان قتله بشط دجلة في موضع يعرف بالصافية يوم الاربعاء لثلاث بقين من رمضان سنة اربع وخمسين وثلثمائة واسم قاتله فاتك بن ابى الجهل الاسدى والثانى ان سبب قتله كلمة قالها عن عضد الدولة فدس عليه من قتله وذكر مظفر بن على الكاتب قال اجتمعت برجل من بنى ضبة يكنى ابا رشيد فذكر انه حضر قتل المتنبى وانه كان صبيا حين راهق حينئذ وكان المتنبى قد وفد على عضد الدولة وهو بشيراز ثم صحبه الى الاهواز فأكرمه ووصله بثلاثة آلاف دينار وثلاث كساء في كل كسوة سبع قطع وثلاثة افراس بسروج محلاة ثم دس عليه من سأله اين هذا العطاء من عطاء سيف الدولة بن حمدان فقال المتنبى هذا اجزل الا انه عطاء متكلف وكان سيف الدولة يعطى طبعا فاغتاظ عضد الدولة لما نقل اليه هذا واذن لقوم من بنى ضبة في قتله اذا انصرف قال فمضيت مع ابى وكنا في ستين راكبا فكمنا في واد فمر في الليل ولم يعلم به فلما اصبحنا تبعنا اثره فلحقناه وقد نزل تحت شجرة كمثرى وعندها عين وبين يديه سفرة طعام فلما رآنا قام ونادى هلموا وجوه العرب فلم يجبه احد فأحس بالداهية فركب ومعه ولده وخمسة عشر غلاما له وجمعوا الرجال والجمال والبغل فلو ثبت مع الرجالة لم يقدر عليه ولكنه برز الينا يطاردنا قال فقتل ولده واخذ غلمانه وانهزم يسيرا يسيرا فقال له غلام له اين قولك ... الخيل والليل والبيداء تعرفني ... والحرب والضرب والقرطاس والقلم ...

فقال له قتلتنى قتلك الله والله لا انهزمت اليوم ثم رجع كارا علينا فطعن زعيمنا في عنقه فقتله واختلفت عليه الرماح فقتل فرجعنا الى الغنائم وكنت جائعا فلم يكن لى هم الا السفرة فأخذت آكل منها فجاء أبى فضربنى بالسوط وقال الناس في الغنائم وانت مع بطنك اكفأ ما في الصحاف واعطنيها فكفأت ما فيها ودفعتها وكانت فضة ورميت الدجاج والفراخ في حجرتى والثالث ان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت