المتنبى هجم على ضبة الاسدى فقال ... ما انصف اليوم ضبه ... وامه الطرطبه ...
فبلغه فأقام له في الطريق من قتله وقتل ولده وأخذ ما معه وكان ضبة يقطع الطريق ذكره هلال بن المحسن الصابى واشعاره فائقة الحسن محكمة الصناعة وقد ذكرت من منتخبها ابياتا كعادتى عند ذكر كل شاعر اذكره فمن ذلك قوله ... حاشى الرقيب فخانته ضمائره ... وغيض الدمع فانهلت بوادره ... وكاتم الحب يوم البين منهتك ... وصاحب الدمع لا تخفى سرائره ... يا من تحكم في نفسى فعذبنى ... ومن فؤادى على قتلى يظافره ... تمضى الركائب والابصار شاخصة ... منها الى الملك الميمون طائره ... حلو خلائقه شوس حقائقه ... يحصى الحصى قبل ان يحصى مآثره ... تضيق عن جيشه الدنيا ولو رحبت ... كصدره لم تضق فيها عساكره ... وله ... لك يا منازل في القلوب منازل ... اقفرت انت وهن منك اواهل ... يعلمن ذاك وما علمت وانما ... اولا كما يبكى عليه العاقل ... وانا الذى اجتلب المنية طرفه ... فمن المطالب والقتيل القاتل ... اثنى عليك ولو تشاء لقلت لى ... قصرت فالامساك عنى نائل ... لا تجسر الفصحاء تنشد ها هنا ... بيتا ولكنى الهزبر الباسل ... ما نال اهل الجاهلية كلهم ... شعرى ولا سمعت بسحرى بابل ... واذا أتتك مذمتى من ناقص ... فهى الشهادة لى بانى فاضل ... وله ... قد علم البين منا البين اجفانا ... تدمى والف في ذا القلب احزانا ... قد كنت اشفق من دمعى على بصرى ... فاليوم كل عزيز بعدكم هانا ... تهدى البوارق اخلاف المياه لكم ... وللمحب من التذكار نيرانا ... اذا قدمت على الاحوال شيعنى ... قلب اذا شئت ان يسلاكم خانا