ذلك الا للرؤساء منهم فخرج من المسلمين خلق كثير فكسحوهم مع الصبح وانهزم الباقون
وفى شعبان ورد الخبر بأن صاحب الروم وجه عشرة صلبان معها مائة الف رجل الى الثغور فأغاروا وسبوا من قدروا عليه من المسلمين وأحرقوا
وفى رمضان ورد الخبر من القاسم بن سيما من الرحبة يذكر أن الاعراب الذين استأمنوا ممن كان يتبع القرمطى نكثوا وغدروا وعزموا ان يكسبوا الرحبة يوم الفطر عند اشتغال الناس بالصلاة وانى أوقعت بهم فقتلت واسرت وفى هذه السنة حج بالناس الفضل بن عبد الملك بن عبد الله بن العباس ذكر من توفى في هذه السنة من الاكابر
63 -احمد بن يحيى ابن زيد بن يسار ابو العباس الشيبانى مولاهم المعروف بثعلب امام الكوفيين في النحو واللغة ولد سنة مائتين سمع ابراهيم بن المنذر ومحمد بن زياد الاعرابى وعبيد الله بن عمر القواريرى والزبير بن بكار وغيرهم روى عنه ابن الانبارى وابن عرفة وابو عمر الزاهد وابو معشر وغيرهم وكان ثقة حجة دينا صالحا مشهورا بالصدق والحفظ وكان يقول طلبت العربية واللغة في سنة ست عشرة ومائتين وابتدأت بالنظر في حدود الفراء وسنى ثمانى عشرة وبلغت خمسا وعشرين وما بقى على مسألة للفراء ولا شىء من كتبه الا وقد حفظته وسمعت من القواريرى مائة الف حديث قال ابو محمد عبد الرحمن بن محمد الزهرى كان بينى وبين أبى العباس مودة وكيدة وكنت استشيره في امورى فجئته يوما اشاوره في الانتقال من محلة الى اخرى لتأذى الجوار فقال ابا محمد العرب تقول صبرك على أذى من تعرفه خير لك من استحداث من لا تعرف