511 -محمد بن على بن الحسين بن عبد الله ابو على المعروف بابن مقلة ولدفي شوال ببغداد في سنة اثنتين وسبعين ومائتين فأول تصرف تصرفه مع ابى عبد الله محمد بن داود بن الجراح وسنه يؤمئذ ست عشرة سنة وذلك في سنة ثمان وثمانين فأقام بعه ثمانية اشهر ثم انتقل الى ابى الحسن ابن الفرات قبل تقلده الوزارة واجرى له مثل ذلك وكان يسترفق في ايامه بقضاء الحوائج ثم زاده في الجراية وولى ابن الفرات الوزارة ثم عزل وأعيد فقلد غير ابن مقلة الكاتبات فسعى به ابن مقلة حتى صرف ثم عاد الى الوزارة فقبض على ابن مقلة صادره على مائة الف دينار ثم آل الامر الى ان وزر لثلاثة خلفاء وزر ابن مقلة للمقتدر في سنة ست عشرة وثلثمائة وقبض عليه في آخر سنة سبع عشرة ووزر للقاهر سنة عشرين واستتر عنه خوفا منه سنة احدى وعشرين فلم يظهر حتى بويع للراضى بالله وقال كنت مستترا في دار أبى الفضل بن مارى النصرانى بدرب القراطيس فسعى بى الى القاهر وعرف موضعى فانى لجالس وقد مضى نصف الليل اخبرتنا زوجة ابن مارى ان الشارع قد امتلا بالمشاعل والخيل فطار عقلى ودخلت بيتا فيه تبن فدخلوه ونبشوه بأيديهم فلم اشك انى مأخوذ فعاهدت الله تعالى انه ان نجانى ان انزع عن ذنوب كثيرة وان تقلدت الوزارة امنت المستترين واطلقت ضياع المنكوبين ووقفت وقوفا على الطالبين فما استتممت نذرى حتى خرج الطلب وكفانى الله امرهم وكان ابن مقلة قد نفى ابا العباس احمد بن عبيد الله الخصيبى وسليمان بن الحسن وكلاهما وزر للمقتدر وتقدم بانفاذهما في البحر فخب بهما البحر ويئسا من الحياة فقال الخصيبى اللهم انى استغفرك من كل ذنب وخطيئة واتوب اليك من معاودة معاصيك الا من مكروه ابى على ابن مقلة فاننى ان قدرت عليه جازيته عن ليلتى هذه وما حل بى منه فيها وتناهيت في الاساءة اليه فقال سليمان