وفى شهر ربيع الآخر ورد الخبر بأن الداعية الذى بنواحى اليمن صار الى مدينة صنعاء فحاربه اهلها فظفر بهم فقتلهم الا القليل وتغلب على سائر مدن اليمن ثم نبغ قوم من القرامطة فنهبوا بلد هيت وقتلوا خلقا من اهلها وأخذوا ما قدروا عليه من المال واوقروا ثلاثة آلاف راحلة فبعث السلطان اليهم فتفرقوا وجاؤا برأس رئيسهم فسلموا ثم نبغ منهم آخرون وجرت لهم حروب ودخلوا الكوفة حين انصرف الناس من صلاة عيد الاضحى في ثمانى مائة فارس ونادوا يال ثارات الحسين يعنون الحسين بن زكرويه المصلوب على الجسر وشعارهم يا احمد يا محمد بعنوان المقتولين معه واظهروا الاعلام البيض فقتلوا من أدركوا وسلبوا وبادر الناس الى المدينة فدخلوها ودخل من القرامطة خلفهم نحو من خمسمائة فرماهم العوام بالحجارة وألقوا عليهم الستر فخرجوا بعد أن قتل منهم نحو من عشرين ونصب المقياس على دجلة من جانبيها طوله خمس وعشرون ذراعا على كل ذراع علامة مدورة وعلى كل خمسة اذرع علامة مربعة مكتوب عليها بحديدة علامة الاذع تعرف بها مبالغ الزيادات
وضمن محمد بن جعفر بادوريا بعشرة آلاف كر حنطة وشعير نصفان وبالف الف وستمائة الف درهم وحج بالناس في هذه السنة الفضل بن عبد الملك الهاشمى ذكر من توفى في هذه السنة من الاكابر
79 -عبد الله بن محمد ابو العباس الناشىء الشاعر الانبارى اقام ببغداد مدة وكان يقصد الرد على الشعراء والمنطقيين والعروضيين فلم يلتفت اليه لشدة هوسه فرحل الى مصر فتوفى بها في هذه السنة وله شعر حسن اخبرنا عبد الرحمن بن محمد القزاز