فهرس الكتاب

الصفحة 1524 من 1762

الحجة واقيمت الدعوة والخطبة بالجوامع ومضى الى كل جامع حاجب وخادم وأتراك وأقاموا الخطبة للراشد ونثرت الدنانير وجلس ابن المطلب وابن الهاروني في المخزن ينظران نيابة وجلس ابو الرضا بن صدقة في الديوان نيابة وكان حاجب الباب ابن الصاحب في الباب لم يتغير فلما كان يوم الاثنين خامس ذي الحجة حضر الناس ببيت النوبة وجلس الراشد وسلم الى حاجب الباب انهاء فأخذه ونهض قائما فقرأه وكان فيه بسم الله الرحمن الرحيم لما اجل الله محل أنبيائه وجعله نائبا عنه في ارضه امرا في سمائه وارتضاه خليفة على عباده وعاملا بالحق في بلاده تقدم بتصفح ما كان يجري على أيدي النواب في الايام المسترشدية سقاها الله رحمة مستهلة السحاب وما عساه كان يتم من افعالهم الذميمة فوقف من ذلك على سهم المطالبة بغير حق فاقتضى رأيه الشريف التقدم برفع المطالبة عنهم وابرز كل ما وجدوا وعز برده على أربابه ليحظى الامام الشهيد بزلفى ثوابه وليعلم الخاصة والعامة من رأي أمير المؤمنين ايثاره رضا الله سبحانه واخرج من باب الحجرة اكياس فيها حجج الناس ووثائقهم وما كتب عليهم وما اخذ منهم فاعيد على اربابه وشهد الشهود على كل منهم انه قد أبرأ أمير المؤمنين مما يستحقه في ذمته وتقدموا الى خازن المخزن باخراج ما عنده من الوثائق فانصرف الناس يدعون لامير المؤمنين ويترحمون على الماضي وكان المتولي لقراءة الكتب وتسليمها الى اربابها كثير بن شماليق ثم حضر الناس يوم الخميس وجرت الحال كذلك وحضر يومئذ القاضي ابن كردي قاضي بعقوبا فتظلم وكانت له هناك وثائق وقال ما ظلمني الا ابن الهاروني وان امير المؤمنين لم يأخذ مني شيئا فكتب صاحب الخبر بذلك فخرج الانهاء بعزله وقال الراشد هذا القاضي قد كذب وفسق فان المسترشد كان يأمر ابن الهاروني فلما كان يوم الجمعة تاسع ذي الحجة صلى على المسترشد في بيت النوبة ونودي في بغداد بالصلاة عليه فحضر الناس فلم يسعهم المكان وام الناس الراشد وخرج الناس في العيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت