فهرس الكتاب

الصفحة 695 من 1762

وورد الخبر بوفاة مؤيد الدولة ابى منصور بويه بن ركن الدولة بجرجان فجلس صمصام الدولة للعزاء به في يوم الخميس لثمان بقين من رمضان وجاءه الطائع لله معزيا ولما اشتدت علة مؤيد الدولة قال له الصاحب ابو القاسم اسمعيل ابن عباد لو عهد امير الامراء في الامر الى من يراه عهدا كان تسكن الجند اليه عاجلا الى ان يتفضل الله بعافيته وقيامه الى تدبير مملكته كان ذلك من الاستظهار الذى لا ضرر فيه فقال انا في شغل عما تخاطبنى عليه وما لهذا الملك قدر مع انتهاء الانسان الى مثل ما انا فيه فافعلوا ما بدا لكم ان تفعلوه ثم اشفى فقال له الصاحب تب يا مولانا من كل ما فرطت فيه وتبرأ من هذه الاموال التى لست على ثقة من طيبها وحصولها من حلها واعتقد متى اقامك الله وعافاك ان تصرفها في وجوهها وترد كل ظلامة تعرفها ففعل ذلك وتلفظ به ومات فكتب الصاحب في الوقت الى اخيه فخر الدولة ابى الحسن على بن ركن الدولة بالاسراع والتعجيل وانفذ اليه خاتم مؤيد الدولة وارسل بعض ثقاته حتى استحلفه على الحفظ والوفاء بالعهد فأسرع فلما وصل وانتظم له الامر قال له الصاحب قد بلغك الله يا مولانا وبلغنى فيك ما املته ومن حقوق خدمتى لك اجابتى الى ما انا مؤثر له من ملازمة دارى واعتزال الحندية والتوفر على امر الله تعالى فقال له لا تقل هذا فاننى ما اريد هذا الملك الا بك ولا يجوز ان يستقيم لي فيه امر الا بك واذا كرهت ملابسة الامور كرهت انا ذلك وانصرفت فقبل الارض وقال الامر لك فاستوزره وخلع عليه الخلع السنية

وزادت الاسعار في هذه السنة زيادة مفرطة ولحق الناس مجاعة عظيمة وبلغ الكر الحنطة في رمضان ثلاثة آلاف درهم تاجية وبلغ في ذى القعدة اربعة آلاف وثمانمائة درهم وضج الناس وكسروا منابر الجوامع ومنعوا الصلاة في عدة جمع ومات خلق من الضعفاء جوعا على الطريق ثم تناقصت الاسعار في ذى الحجة

وفى هذه السنة وفى القرامطة الى البصرة لما حدث من طمعهم بعد وفاة عضد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت