فهرس الكتاب

الصفحة 1074 من 1762

بالحريم الظاهري وعليه جبة صوف وطنطور من لبد أحمر وفي رقبته مخنقة من من جلود كالتعاويذ واركب جملا وطيف به في محال الجانب الغربي ووراءه من يصفعه بقطعة من جلد وابن المسلمة يقرأ قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء الآية وشهر في البلد ونثر عليه أهل الكرخ لما اجتاز بهم خلقان المداسات وبصقوا في وجهه ولعن وسب في جميع المحال ووقف بإزاء دار الخليفة ثم أعيد إلى المعسكر وقد نصبت له خشبة بباب خراسان فحط من الجمل وخيط عليه جلد ثور قد سلخ في الحال وجعلت قرونه على رأسه وعلق بكلابين من حديد في كتفيه واستقى في الخشبة حيا فقال لهم قولوا للأجل قد بلغك الله أغراضك مني فاصطنعني لتنظر خدمتي وإن قتلتني فربما جرى من سلطان خراسان ما يهلك به البلاد والعباد فسبوه واستقوه ولبث إلى آخر النهار يضطرب ثم مات وكان الباسيري قد أمر بترك الكلابين في ترقوته ليبقى حيا أياما يشاهد حاله وأمر أن يطعم كل يوم رغيفين ليحفظ نفسه فخاف من تولي أمره أن يعفو عنه البساسيري فضرب الكلابين في مقتله فقال عند موته الحمد لله الذي أحياني سعيدا وأماتني شهيدا

ثم أفرج عن قاضي القضاء الدامغاني بعد أن قرر عليه ثلاثة آلاف دينار فصحح منها سبعمائة وأمسك البساسيري عن مطالبة الباقي ثم إن السلطان طغرلبك خرج من همذان وهزم عسكر أخيه وفي هذه السنة ولي أبو عبد الله بن أبي طالب نقابة الطالبين وفيها عصى على بن أبي الخير بالبطائح وكان متقدم بعض نواحيها فكسر جيش طغرلبك ومعهم عميد العراق أبو نصر

ذكر من توفى في هذه السنة من الأكابر

255 -الحسن بن محمد أبو عبد الله الولي الفرضي كان إمام ثقة وقتل في الفتنة ودفن يوم الجمعة تاسع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت