فهرس الكتاب

الصفحة 1072 من 1762

فيها فامتنع وقال هؤلاء العلويون الذين بها يعادوني فالزم الدخول وبات ليلته في بعض الترب وحضر من الغد جماعة من اصحاب البساسيرى واصحاب قريش فتسلموه من موضعه واقعدوه في هودج على جمل وسيروه الى الانبار ثم الى حديثة عانة على الفرات وكان صاحب الحديثة مهارش البدوي حسن الطريقة فكان يتولى خدمة الخليفة ولما بلغ الخليفة الانبار شكا وصول البرد الى جسمه فأخرج شيخ من مشايخ الانبار يعرف بابن مهدوية جبة برد فيها قطن ومقيارا ولحافا وكتب الخليفة من هناك رقعة الى بغداد يلطف فيها بالبساسيرى وقريش يدعوهما الى اعادته الى بغداد واحسان العشرة ويحلف بالايمان المؤكدة على براءة ساحته من جميع ما نسب اليه فلم يقع الالتفات اليها ولا أجيب عنها فأقام الخليفة بالحديثة

وذكر عبدالملك بن محمد الهمذاني عن بعض خواص القائم انه قال لما كنت بحديثة عانة قمت في بعض الليالي للصلاة ووجدت في قلبي حلاوة المناجاة فدعوت الله تعالى فيما سنح ثم قلت اللهم اعدني الى وطني واجمع بيني وبين اهلي وولدي ويسر اجتماعنا واعد روض الانس زاهرا وربع القرب عامرا فقد قل الاعزاء وبرح الخفاء فسمعت قائلا على شاطىء الفرات يقول بأعلى صوته نعم نعم فقلت هذا رجل يخاطب آخر ثم اخذت في السؤال والابتهال فسمعت ذلك الصائح يقول الى الحول الى الحول فعلمت ان هاتف انطقه الله تعالى بما جرى الأمر عليه فكان خروجه من داره حولا كاملا خرج في ذي القعدة ورجع في ذي القعدة وأورد محمود بن الفضل الاصبهاني ان القائم كتب في السجن دعاء وسلمه الى بدوي وامره ان يعلقه على الكعبة الى الله العظيم من عبده المسكين اللهم انك العالم بالسرائر والمحيط بمكنونات السرائر اللهم انك غنى بعلمك واطلاعك على امور خلقك عن اعلامي بما انا فيه عبد من عبادك قد كفر بنعمتك وما شكرك وابقى العواقب وما ذكرها اطغاه حلمك وتجير بأناتك حتى تعدى علينا بغيا واساء الينا عتوا و عدوانا اللهم قل الناصرون لنا واغتر الظالم وانت المطلع العالم والمنصف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت