فهرس الكتاب

الصفحة 737 من 1762

فاستطعم فأطعموه كسيرات فأخذها وعاد الى الجامع فتعلق به الفراش وقال ويحك الا تستحى ينفذ اليك خليفة الله في ارضه بطعام حلال فترده وتخرج فتستطعم من الابواب فقال والله ما رددته الالأنك عرضته على قبل الافطار وكنت غير محتاج اليه حينئذ فلما جاء وقت الافطار استطعمت عند الحاجة فعاد الفراش فأخبر القادر فبكى وقال له راع مثل هذا واغتنم أجره واقم الى وقت الافطار وادفع اليه ما يفطر عليه

حدثنا ابراهيم بن دينار الفقيه قال حدثنى ابو سعد عبد الوهاب بن حمزة باسناد له عن ابى الحسن الابهرى قال بعثنى بهاء الدولة من الأهواز فىرسالة الى القادر بالله فلما اذن لى في الدخول عليه سمعته ينشد هذه الأبيات ... سبق القضاء بكل ما هو كائن ... والله يا هذا لرزقك ضامن ... تغنى بما تكفى وتترك ما به ... تعيى كأنك للحوادث آمن ... اوما ترى الدنيا ومصرع اهلها ... فاعمل ليوم فراقها يا خائن ... واعلم بانك لا ابا لك في الذى ... اصبحت تجمعه لغيرك خازن ... يا عامر الدنيا أتعمر منزلا ... لم يبق فيه مع المنية ساكن ... الموت شئ انت تعلم انه ... حق وانت بذكره متهاون ... ان المنية لا تؤامر من اتت ... في نفسه يوما ولا تستأذن ...

فقلت الحمد لله الذى وفق امير المؤمنين لانشاء مثل هذه الابيات وتدبر معانيها والعمل بمضمونها فقال يا ابا الحسن بل لله المنة علينا اذ الهمنا بذكره ووفقنا لشكره ألم تسمع الى قول الحسن البصرى وقد ذكر عنده اهل المعاصى فقال هانوا عليه فعصوه ولو عزوا عليه لعصمهم وفى ذى القعدة لقب القادر بالله بهاء الدولة بغياث الأمة وخطب له بذلك على المنابر مضافا الى القابه

ونقل بهاء الدولة اخته زوجة الطائع لله الى دار بمشرعة الصخر واقام لها اقامات كافية واقطعها اقطاعات فلم تزل كذلك حتى ماتت

وفى يوم الثانى عشر من ذى الحجة وهو يوم الغدير جرت فتنة بين اهل الكرخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت