الجامعة في الجانبين سوى مسجد براثا فان الصلاة تمت فيه وقبض على جماعة من بنى هاشم واعتقلوا في دار الوزير لأنهم كانوا سبب الفتنة واطلقوا من الغد وفى هذا الشهر ورد الخبر بأن ابنا لعيسى بن المكتفى بالله ظهر بناحية أرمينية وموقان وانه يلقب بالمستجير بالله يدعو الى المرتضى من آل رسول الله صلى الله عليه و سلم وانه ليس الصوف وامر بالمعروف وتبعه جماعة فسار الى آذربيجان فغلب على عدة بلدان منها ثم حورب فأخذ
وفى نصف شوال عرضت لمعز الدولة علة في الكلى فبال الدم وقلق منها قلقا شديدا ثم بال بعد ذلك الرمل ثم الحصى الصغار والرطوبة التى ينعقد منها الرمل والحصى واسلم في هذه السنة من الاتراك مائتا الف خركاه ذكر من توفى في هذه السنة من الاكابر
668 -ازهر بن احمد بن محمد ابو غانم الخرقى حدث عن ابى قلابة الرقاشى روى عنه الدارقطنى وابن رزقويه وكان ينزل بالجانب الشرقى في سوق العطش وتوفى في هذه السنة
669 -جعفر بن حرب انبأنا محمد بن ابى طاهر البزاز عن ابى القاسم بن المحسن عن ابيه ان جعفر بن حرب كان يتقلد الاعمال الكبار للسلطان وكانت نعمته تقارب نعمة الوزارة فاجتاز يوما راكبا في مواكب له عظيم ونعمة على غاية الوفور ومنزلته بحالها في نهاية الجلالة فسمع رجلا يقرأ ألم للدين آمنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق فصاح اللهم بلى يكررها دفعات وبكى ثم نزل عن دابته ونزع ثيابه ودخل الى دجلة واستتر بالماء ولم يخرج منه حتى فرق جميع ماله في المظالم التى كانت عليه وتصدق بالباقى فاجتاز رجل فرآه في الماء قائما وسمع بخبره فوهب له قميصا ومئزرا فاستتر بهما وخرج وانقطع الى العلم