فهرس الكتاب

الصفحة 1117 من 1762

بحجتها على الحسين وانكر الخليفة على الطاهر ابي الغنائم المعمر بن عبيدالله نقيب الطالبين تمكينه من ذلك فذكر انه ان لم يعلم به الا بعد فعله وانه لما علم انكره وأزاله فقيل له لا تفسخ بعدها في شيء من البدع التي كانت تستعمل

واجتمع في يوم الخميس رابع عشر المحرم خلق كثير من الحربية والنصرية وشارع دار الرقيق وباب البصرة والقلائين ونهر طابق بعد ان أغلقوا دكاكينهم وقصدوا دار الخلافة وبين ايديهم الدعاة والقراء وهم يلعنون اهل الكرخ وازدحموا على باب الغربة وتكلموا من غير تحفظ في القول فراسلهم الخليفة ببعض الخدم اننا قد انكرنا ما انكرتم وتقدمنا بان لا يقع معاودة ونحن تغفل في هذا ما لا يقع به المراد فانصرفوا وقبض على ابن الفاخر العلوي في آخرين ووكل بهم في الديوان وهرب صاحب الشرطة لأنه كان اجاز لأهل الكرخ ما فعلوا وركب اصحاب السلطان فارهبوا العامة وقد كانوا على التعرض بأهل الكرخ وايقاع الفتنة واصل اهل الكرخ التردد الى الديوان والتنصل مما كان والاحتجاج بصاحب الشرطة وانه امرهم بذلك والسؤال في معنى المعتقلين فافرج عنهم ثامن عشر المحرم بعد ان خرج توقيع بلعن من يسب الصحابة ويظهر البدع وفي شهر ربيع الاول ولد بباب الازج صبية لها راسان ووجهان ورقبتان مفترقتان واربع ايد على بدن كليل ثم ماتت

وفي هذا الشهر مرض الامير عدة الدين ابو القاسم وتعدى ذلك الى الخليفة جده ولحق الناس من الانزعاج والارتياع امر عظيم لانه لم يكن بقي من يلتجأ اليه غير هذا الجناب فتفضل الله تعالى بعافيتهما فاجتمع العوام الى باب الغربة داعين وشاكرين الله تعالى على نعمة

وفي العشر الاول من جمادي الاولى ظهر في السماء كوكب كبير له في المشرق ذؤابة عرضها نحو ثلاثة اذرع وطولها اذرع كثيرة الى حد المجرة من وسط السماء مادة الى المغرب ولبث الى ليلة الاحد لست بقين من هذا الشهر وغاب ثم طهر في ليلة الثلاثاء عند الشمس قد استدار نوره عليه كالقمر فارتاع الناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت