فهرس الكتاب

الصفحة 1131 من 1762

من يعشق العلياء يلق عندها ... ما لقى المحب من احبابه ... طورا صدودا ووصالا مرة ... ولذة الوامق في عتابه ... ذل الفخر الدولة الصعب الذرى ... وعلم الامام من آدابه ...

وفي ربيع الآخر جرت فتنة لاجل ابي الوفاء بن عقيل وكان اصحابنا قد نقموا عليه تردده الى ابي علي بن الوليد في اشياء قريبة يقولها وكان في ابن عقيل فطة وذكاء فأحب الاطلاع على كل مذهب يقصد ابن الوليد وقرأ عليه شيئا من الكلام في السر وكان ربما تأول بعض اخبار الصفات فاذا انكر عليه ذلك حاول عنه واتفق انه مرض فاعطى رجلا ممن كان يلوذ به يقال له معالي الحائك بعض كتبه وقال له ان مت فاحرقها بعدى فاطلع عليها ذلك الرجل فرأى فيها ما يدل على تعظيم المعتزلة والرحم على الحلاج وكان قد صنف في مدح الحلاج جزءا في زمان شبابه وذلك الجزء عندي بخطه تأول فيه اقواله وفسر اسراره واعتذر له فمضى ذلك الحائك فاطلع على ذلك الشريف ابا جعفر وغيره فاشتد ذلك على اصحابنا وراموا الايقاع به فاختفى ثم التجأ الى باب المراتب ولم يزل في الامر يختبط الى ان آل الى الصلاح في سنة خمس وستين

وفي جمادي الاولى بلغت زيادة الماء احدى وعشرين ذراعا وثلثين وبلغ الى الثريا وفجرت بثقا فوق دار الغربة وبلغ الماء الى مشهد النذور ومشهد السبتي وتلو في وسد وفي عشية يوم الاربعاء رابع رجب ولد للامير عدة الدين مولود كنى ابا الفضل وسمى احمد وجلس الوزير فخر الدولة من غد للهناء به بباب الفردوس وابتدأ العوام بتعليق الاسواق ونصب القباب وتوفى وقت الظهر وحمل سرا الى الترب بالرصافة فحط ما علق

وورد من بلاد الروم من اخبر ان الامنشين الامير الافشين التركي ومن معه من الغزاة خربوا بلادا كثيرة من بلاد الروم وبلغوا الى عمورية واتفق ان ملك الروم قبض على بطريق كبير من بطارقته وهرب اخوه عند علمه بذلك فصادف افشين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت