فهرس الكتاب

الصفحة 1171 من 1762

فشهر جماعة منهن على الحمير مناديات على انفسهن وابعدهن الى الجانب الغربي ومنع الناس من دخول الحمامات بغير ميازر وقلع الهوادى والابراج ومنع اللعب بالطيور لاجل الاطلاع على سطوح الناس ومنع الحماميين من اجراء ماء الحمامات الى دجلة والزمهم ان حفروا لها آبار تجتمع المياه فيها وصار من يغسل السمك والمالح يعير الى النجمي فيغسل هناك ومنع الملاحين ان يحملوا الرجال والنساء مجتمعين

وفي يو الخميس السابع والعشرين من رمضان خرج عميد الدولة ابو منصور وصار الى حضرة السلطان لأخذ البيعة للمقتدى وحمل معه ثماني مائة ثوبا انواعا وخمسة عشر الف دينار

ووقعت نار في شوال في دكان خباز في نهر المعلى فأتت على السوق جميعه واذهبت اثنان وثمانون دكانا غير الدور ثم وقعت نار في المأمونية ثم في الظفرية ثم في درب المطبخ ثم في دار الخليفة ثم حمام السمرقندي ثم في باب الازج ثم في درب فراشة ثم في الجانب الغربي من نهر طابق ونهر القلائين والقطيعة ونهر البوابين وباب البصرة وورد الكتاب انه وقع الحريق بواسط في تسعة مواضع واحترقت اربع وثمانون دارا وست خانات سوى الحوانيت اللطاف وآدريس عندها نار فذهب الفكر

وفي عيد الاضحى قطعت الخطبة والسلطانية من مكة واعيدت الخطبة المصرية وكان مدة الخطبة العباسية بها اربع سنين وخمسة اشهر وسبب ذلك ان صاحب مصر قوى أمره فتراجع الناس الى مصر ورخصت الاسعار واتفقت وفاة السلطان ووفاة الخليفة وخوف امير مكة واجتمع اليه اصحابه فقالوا انما سلمنا هذا الامر الى بني العباس لما عدمنا المعونة من مصر ولما رجعت الينا المعونة فانا لا نبتغي بابن عمنا بدلا فأجابهم الامير على كره وفرق المال الذي بعث وردت الاسماء المصرية التي كانت قلعت من قبة المقام

وفي هذه السنة جلت السوادية من اسافل دجلة وهلك اكثرهم بالوباء وجفلوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت