فهرس الكتاب

الصفحة 1193 من 1762

من باب البصرة وبجامع المنصور ثم انتقل الى الجانب الشرقي فدرس في مسجد مقابل لدار الخلافة ثم انتقل لاجل الغرق الى باب الطاق وسكن درب الديوان من الرصافة ودرس بجامع المهدي وبالمسجد الذي على باب درب الديوان وكان له مجلس نظر ولما احتضر القائم بأمر الله قال يغسلني عبد الخالق ففعل ولم يأخذ مما هناك شيئا فقبل له قد وضى لك امير المؤمنين بأشياء كثيرة فابى ان يأخذ فقيل له فقميص امير المؤمنين تتبرك به فاخذ فوطة نفسه فنشفه بها وقال قد لحق هذه الفوطة بركة امير المؤمنين ثم استدعاه في مكانه المقتدى فبايعه منفردا فلما وصل الى بغداد ابو نصر بن القشيري ظهرت الفتن فكان هو شديدا على المبتدعة وقمعهم وحبس فضج الناس من حبسه وانما قطعا للفتن في دار والناس يدخلون عليه وقيل له نكون قريبا منك نراجعك في اشياء فلما اشتد مرضه تحامل بين اثنين ومضى الى باب الحجرة وقال قد جاء الموت ودنا الوقت وما احب ان اموت الا في بيتي بين اهلي فأذن له فمضى الى بيت اخته بالحريم الظاهرىوقرأت بخط ابي على ابن البناء قال جاءت رقعة بخط الشريف ابي جعفر ووصيته الى الشيخ ابي عبد الله بن جردة فكتبتها وهذه نسختها مالي يشهد الله سوى الدلو والحبل او شئ يخفي على لا قدر له والشيخ ابو عبد الله لئن راعاكم بعدي والا فالله لكم قال الله عز و جل وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله ومذهبي الكتاب والسنة واجماع الامة وما عليه مالك واحمد والشافعي وغيرهم ممن يكثر ذكرهم والصلاة بجامع المنصور ان سهل ذلك عليهم ولا يقعدلي عزاء ولايشق على جيب ولا يلطم خد فمن فعل ذلك فالله حسيبه فتوفى ليلة الخميس للنصف من صفر وتولى غسله ابو سعيد البرداني وابن الفتى لانه اوصى اليه بذلك وكانا قد خدماه طول مرضه وصلى عليه يوم الجمعة بجامع المنصور فازدحم الناس وكان يوما مشهودا لم ير مثله وكانت العوام تقول ترحموا على الشريف الشهيد القتيل المسموم لأنه قيل ان بعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت