فهرس الكتاب

الصفحة 1213 من 1762

وان يكون مقامه عندها

ووصل في جمادي الآخرة مؤيد الملك الى بغداد فخرج الموكب لتلقيه الى النهروان وخرج اليه عميد الدولة فلقيه في الحلبة وضربت له الدبادب والبوقات في وقت الفجر والمغرب والعشاء بازاء دار الخلافة فثقل ذلك وروسل حتى تركه وفي يوم الاحد سلخ شعبان وجدت امرأة مقتولة ملقاة في درب الدواب فاستدعى صاحب المعونة والحارس وامر بالاستكشاف عن هذا فقال بعض المجتازين ها هنا انسان اعرج يخبز القطائف يعرف هذه الامور فاستدعوه وتقدموا اليه بالبحث عن هذا فذكر ان بعض الممالك الاتراك فعل هذا فاحضر الغلام فانكر وبهته الاعرج فقال بعض الرجالة على المرأة آثار تبين وذلك يدل على انها قتلت في موضع فيه تبن فقيل له فتش الدور هناك فبدأ بدار الاعرج فرأى التبن فنبش تحت الدرجة فوجد حليا ودنانير كانت مع المرأة فبهت الاعرج وحمل الى الوزير فاستخلاه ولطف به فأقر بانه في هذه الليلة جمع بين هذه المرأة وبين رجل وانها اخذت من الرجل قراريط وانه طالبها بأجرته فقالت خذ ما تريد فوقع عليها فقتلها واخذ ما معها من الحلي والدنانير ورمى بها فسمع الشهود اقراره بذلك فحبس وحضرت ابنة المرأة وطالبت بقتله فقتل في يوم السبت سادس رمضان بالحلبة ودفن هناك

وفي شوال تكاملت عمارة جامع القصر المتصل بدار الخلافة وبني ما كان فيه خرابا واوسع وعمل له منبر جديد وقد كان فخر الدولة عمل فيه سقاية واجرى فيها الماء من داره في قنى تحت الارض وجعل لها فوارات فانتفع الناس بذلك منفعة عظيمة

وفي يوم الجمعة لخمس بقين من شوال عبر قاص من الاشعرية يقال له البكري الى جامع المنصور ومعه الفضولي الشحنة والاتراك والعجم بالسلاح فوعظ وكان هذا البكري فيه حدة وطيش وكان النظام قد انفذ ابن القشيري فتلقاه الحنابلة بالسب وكان له عرض فائق من هذا فأخذه النظام اليه وبعث اليهم هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت