بأن بني جهير لا طريق الى اعادتهم واستخدامهم والتمس ان يبعدوا من العسكر ولا يؤوون وكان السبب في هذا الثقة بهم فصاروا متهمين فرتب في الديوان ابو الفتح المظفر ابن رئيس الرؤساء ابي القاسم بن المسلمة منفذا وناظرا وقد كان مرتبا على ابنيه الدار وغيرها ولما وصل بنو جهير تلقوا واكرموا وعقد للوزير فخر الدولة على ديار بكر وخلع عليه الخلع واعطى الكوسات واذن له في ضربها اوقات الصلوات الخمس بديار بكر والصلوات الثلاث الفجر والمغرب والعشاء في المعسكر السلطاني وفي جمادي الآخرة توفي ابو اسحاق الشيرازي فأجلس مؤيد الملك مكانه ابا سعد عبد الرحمن بن المأمون المتولى
وفي يوم الخميس النصف من شعبان خلع الخليفة على الوزير ابي شجاع محمد بن الحسين خلع الوزارة ولقب بظهير الدين وكان ابو المحاسن بن ابي الرضا قد نفق على السلطان كثيرا حتى عول عليه واطرح نظام الملك وضمن ابو المحاسن النظام بألف الف دينار فعرف النظام بذلك فصنع سماطا ودعا السلطان اليه وخلا به بعد ان اقام مماليكه والاتراك على خيولهم وكانوا اكثر من الف غلام وقال له ان قيل لك ايها السلطان انني آخذ عشر اموالك وارتفق بالشيء من اعمالك وعمالك وعمالك فانني اخرجه الى هذا العسكر الذي تراه بين يديك فان جامكيتهم يشمل على مائتي الف دنانير في كل سنة وطرح بين يديه ثبتا بما يتحصل له كل سنة وانه ما يكون اكثر من هذا المقدار وقال لو 4 لم افعل هذا لا حتجت ان يخرج لهم كل سنة من خزانتك وقد جمعتهم بسلاحهم فتقدم بنقلهم الى من تراه من الحجاب ويكون هذا العشر الذي آخذه منصرفا اليهم واخلص من التعب ومع هذا فقد خدمت جدك واباك وشيخت في دولتكم وانا والله مشفق من مضيك على ما انت عليه وخائف من عقبى ما انت خائض فيه وحمل من الجواهر وغيرها ما ملأبه عينه وضمن له استخراج مال آخر من المتكلمين عليه فاطلعه السلطان على ما جرى في معناه وحلف له وقبض على ابي المحاسن وحمله الى قلعة ساوة وقورت عيناه بالسكين وحملت الى السلطان فتقدم بطرحهما لكلب الصيد وأخذ من ابن