ابن يوسف ابنته وكان شيخا لم ير أحسن منه واظهر صباحة وكان اصل بضاعته عشرة نصافي ينحدر بها من عكبرا الى بغداد ووسع عليه الرزق حتى كان يحزر بثلثمائة الف دينار وهو الذي دفع الى قريش بن بدران عند مجيئة مع البساسيري عشرة آلاف دينار حتى حمى داره من النهب وكان فيها خاتون خديجة زوجة القائم ولما اجتمعت بعمها طغر لبك احبرته بحقه عليها فجاء الي داره شاكرا وكانت داره بباب المراتب يضرب بها المثل وكانب تشتمل على ثلاثين دارا وعلى بستان وحمام ولهما باباب علي كل باب مسجد اذا اذن في احدهما لم يسمع الآخر وكان لايخرج عن حال التجار في ملبسه ومأكلة وهو الذي بني المسجد المعروف به بنهر معلى وقد ختم فيه القرآن الوف توفي ليلة الاربعاء ودفن يوم الاربعاء عاشر ذي القعدة من هذه السنة في التربة الملاصقة لتربة القزويني بالحربية
ثم دخلت سنة سبع وسبعين واربعمائة
فمن الحوادث فيها ان كوكبا انقض في ليلة الثلاثاء لعشر بقين من صفر من المشرق الى المغرب كان حجمه كحجم القمر ليلة البدر وضوءه كضوئه وسار مدى بعيدا على تمهل وتؤدة في نحو ساعة ولم يكن له شبه في الكواكب المنقضة وفي شوال اعطى الخليفة الوزير ابا شجاع اقطاعا ببضعة عشر الف دينار وخرج التوقيع بمدحه الوافر
وفي هذا الشهر اعاد السلطان ملكشاه جماعة من اولاد العرب الذين اخذوا في وقعة بينهم وبين التركمان وجمالا كثيرة ذكر من توفي في هذه السنة من الاكابر
10 -اسمعيل بن مسعدة
ابن اسمعيل بن ابراهيم ابو القاسم الجرجاني الاسماعيلي ولد سنة واربعمائة وسمع الكثير وكان دينا فاضلا متواضعا وافر العقل تام المروءة صدوقا يفتي ويدرس