فهرس الكتاب

الصفحة 1229 من 1762

والخطابة ومجلس التذكير يوم الجمعة وكان يحضر درسه كل يوم نحو ثلثمائة وتخرج به جماعة من الاكابر حتى درسوا في حياته وصرف اكثر عنايته في آخر عمره الى تصنيف الكتاب الذي سماه نهاية المطلب في دراية المذهب وكان ابو احساق يقول له انت امام الائمة وكان الجويني قد بالغ في الكلام وصنف الكتب الكثيرة فيه ثم رآى ان مذهب السلف اولى فروى عنه ابو جعفر الحافظ انه قال ركبت البحر الاعظم وغصت في الذي نهى اهل الاسلام عنه كل ذلك في طلب الحق وكنت اهرب في سالف الدهر من التقليد والان فقد رجعت عن الكل الى كلمة الحق عليكم بدين العجائز فان لم يدركني الحق بلطف بره والا فالويل لابن الجويني وانبأنا ابو زرعة عن ابيه محمد بن طاهر المقدسي قال سمعت ابا الحسن القيرواني وكان يختلف الى درس ابي المعالي الجويني يقرأ عليه الكلام يقول سمعت ابا المعالي اليوم يقول يا اصحابنا لا تشتغلوا بالكلام فلو علمت ان الكلام يبلغ الى ما بلغ ما اشتغلت به قال المصنف رحمه الله وشاع عن ابي المعالي انه كان يقول ان الله يعلم جمل الاشياء ولا يعلم التفاصيل فواعجبا اترى التفاصيل يقع عليها اسم شيء اولا فان وقع عليها اسم شيء فقد قال الله وهو بكل شيء عليم وكنا يكل شيء عالمين ونقلت من خط ابي الوفاء بن عقيل قال قدم ابو المعالي الجويني بغداد اول ما دخل الغز وتكلم في ابي اسحاق وابي نصر بن الصباغ وسمعت كلامه قال وذكر الجويني في بعض كتبه ما خالف به اجماع الامة فقال ان الله تعالى يعلم المعلومات من طريق الجملة لا من طريق التفصيل قال وذكر لي الحاكي عنه وهو من الفضلاء من مذهبه انه ذكر على ذلك شبهات سماها حججا برهانية قال ابن عقيل فقلت له يا هذا تخالف نص الكتاب قال الله تعالى وما تسقط من ورقة الا يعلمها ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين وقال يعلم ما في انفسكم ويعلم ما في الارحام ويعلم السر واخفى وهو بكل شيء عليم ثم انتقل الى بيان علم ما لم يكن ان لو كان كيف كان يكون فقال لو ردوا لعادوا وهذا من جهة السمع فأما من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت