يمينة وسعد الدولة يرفعه عن شمالة فمثل بين يدي السدة وقبل الارض دفعات فقلده سيفين فقال الوزير ابو شجاع ياجلال الدولة هذا سيدنا ومولانا امير المؤمنين الذي اصطفاء الله بعزا الامامة واسترعاه الأمة فقد اوقع الوديعة عندك موقعها وقلدك سيفين لتكون قويا علي اعداء الله فسأل تقبيل يد الخليفة فلم يجبه فسأل تقبيل خاتمه فأعطاه اياه فقبله ووضعة علي عينة وحضر الناس بأجمعهم فشاهدوا الخليفة والسلطان ثم انكفأ وحمل بين يديه ثلاثة الوية وثلاثة افراس في السفن واربعة علي الطريق واستقبل من داره بالدبادب والرايات ونثرت الدراهم والدنانير وانفذاليه الخلفية سريرا مذهبا ومخادا وفي يوم الآثنين ثاني عشرة محرم جاء نظام الملك الي دار ابنةمؤيد الملك فبات بها وجاء من الغد الي المدرسة ولم يكن رآها نهارا وجلس بها وقرئ عليه فيها الحديث واملي ايضا الحديث وبات بدار ولده وعاد الي الزاهر من الغد
وانفذ السلطان في ثامن عشر المحرم الي الخليفة صندوقين فيهما مال وعمل للآمراء سماطا ثم اجتاز السلطان في الحريم ولم يكن رآه وخرج الي الحلبة ثم عاد بعد ايام فجاز فيه فنثرت علية الدراهم والدنانير واثواب الديباج وعلق البلد لذلك ثم عبر في هذا اليوم الي الجانب الغربي فدخل العطارين والقطيعتين ومضي الي الشونيزى والتوثة ونزل دجلة قال المصنف وقرأت بخط ابن عقيل قال دخل نظام الملك بغداد او اخر سنة ثمانين فلم يدرك رجلا يومئ اليه من اهل العلم
وفي يوم الاحد الخامس عشرين محرم امر الناس بتعليق وتزيين البلد لاجل زفاف خاتون بنت ملك شاه الى المقتدي وكان الزفاف في مستهل صفر ونقل الجهاز على مائة وثلاثين جملا وبين يديه البوقات والطبول والخدم في نحو ثلاثةآلاف فارس ونثر عليه اهل بغداد ثم نقل بعد ذلك شيء آخر على اربعة وسبعين بغلا وكان على ستة منها الخزانة وهي اثنا عشر صندوقا من فضة وبين يديها ثلاثة وثلاثون فرسا والخدم والامراء بين يدي ذلك فلما كانت عشية الجمعة