فمن الحوادث فيها انه ورد ابو عبد الله الطبري الفقيه في المحرم بمنشور من نظام الملك بتولية التدريس بالنظامية فدرس بها ثم وصل في ربيع الاخر ابو محمد عبد الوهاب الشيرازي ومعه منشور بالتدريس بها فتقرر ان يدرس فيها هذا يوما وهذا يوما وفي ربيع الآخر خلع على ابي القاسم علي بن طراد وكتب له منشور بنقابة العباسيين بعد ابيه
وفي جمادي الاولى ورد البصرة رجل كان ينظر في علوم النجوم يقال له تليا واستغوى جماعة وادعى انه الامام المهدي واحرق البصرة فاحرقت دار كتب عملت قبل عضد الدولة وهي اول دار كتب عملت في الاسلام وخربت وقوف البصرة التي وقفت على الدواليب التي تدور وتحمل الماء فتطرحه في قناة الرصاص الجارية الى المصانع التي اماكنها على فرسخ من الماء وحكى طالوت بن عباد انه رأى محمد بن سليمان امير البصرة في المنام فقال له ما فعل الله بك فقال غفر لي ولولا حوض المربد لهلكت وكان محمد قد ابتدأ بهذا المصنع عند خروجه الى مكة وعاد الى البصرة فاستقبل بمائة فشربه وصلى على جانبه ركعتين شكرا لله تعالى على تمام هذه المصلحة فأصبح طالوت فعمل مصنعا وقف عليه وقوفا
قال المصنف وقرأت بخط ابن عقيل استفتى على المعلمين في سنة ثلاث وثمانين فأخرجهم ظهير الدين يعني من المساجد وبقي خالوه مجيرا وكان رجلا صالحا من اصحاب الشافعي في مسجد كبير يصونه ويصلي فيه بهم وينظفه فاستثنى بالسؤال فيه فقال قائل لم يخص هذا قال ابن عقيل قد ورد التخصيص بالفضائل في المساجد خاصة قال النبي صلى الله عليه و سلم سدوا هذه الخوخات التي في المسجد الا خوخة ابي بكر ولا نشك انه انما خصه لسابقته وهذا فقيه يدري كيف يصان المساجد وله حرمة وهو فقير لا يقدر على استئجار منزل فجاز تخصيصه بهذا ذكر من توفي في هذه السنة من الاكابر
85 -جعفر بن محمد
ابن جعفر بن المكتفي بالله ابو محمد سمع ابا القاسم بن بشران حدث عنه شيخنا