فهرس الكتاب

الصفحة 1278 من 1762

من العلماء والزهاد واعيان الناس واما النظام فان سيرته بهرت العقول جودا وكرما وحشمة واحياء لمعالم الدين فبنى المدارس ووقف عليها الوقوف ونعش العلم واهله وعمر الحرمين وعمر دور الكتب وابتاع الكتب فكانت سوق العلم في ايامه قائمة والعلماء مستطيلين على الصدور من ابناء الدنيا وما ظنك برجل كان الدهر في خفارته لانه كان قد افاض من الانعام ما ارضى الناس وانما كانوا يذمون الدهر لضيق ارزاق واختلال احوال فلما عمهم احسانه امسكوا عن ذم زمانهم قال ابن عقيل بلغت كلمتي هذه وهي قوله كان الدهر في خفارته جماعة من الوزراء والعمداء فشطروها واستحسنها العقلاء الذين سمعوها قال ابن عقيل وقلت مرة في وصفه ترك الناس بعده موتى اما اهل العلم والفقراء ففقدوا العيش بعده بانقطاع الارزاق واما الصدور والاغنياء فقد كانوا مستورين بالغنا عنهم فلما عرضت الحاجات عجزوا عن تحمل بعض ما عود من الاحسان فانكشفت معايبهم من ضيق الاخلاق فهؤلاء موتى بالمنع وهؤلاء موتى بالذم وهو حي بعد موته بمدح الناس لايامه ثم ختم له بالشهادة فكفاه الله امر آخرته كما كفى اهل العلم امر دنياهم ولقد كان نعمة من الله علي اهل الاسلام فما شكروها فسلبوها قال المصنف رحمه الله وقد رثاه مقاتل ابن عطية المسمى بشبل الدولة فذكر هذا المعنى ... كان الوزير نظام الملك لؤلؤة ... يتيمة صاغها الرحمان من شرف ... عزت فلم تعرف الايام قيمتها ... فردها غيرة منه الى الصدف ...

104 -عبد الباقي بن محمد

ابن الحسين بن داود بن ناقيا ابو القاسم الشاعر من اهل الحريم الطاهري ولد سنة عشر واربعمائة وسمع ابا القاسم الخرقي وغيره وكان اديبا حدث عنه اشياخنا ورموه بانه كان يرى رأي الاوائل ويطعن على الشريعة وقال شيخنا عبد الوهاب الانماطي ما كان يصلي وكان يقول في السماء نهر من خمر ونهر من لبن ونهر من عسل ما سقط منه شيء قط هذا الذي يخرب البيوت ويهدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت