وسار من الشرق إلى الغرب وجال في بلاد الأندلس وأقام بها مدة وسمع من جماعة وحدث بصحيح مسلم وبالمتفق لأبي بكر الجوزقي حدثنا عنه شيوخنا وكان نبيلا صدوقا أمينا ثقة من أهل الثروة كثير النعم حسن الزي مليح البشر كريم الأخلاق قومت تركته بعد موته مائة ألف وثلاثين ألف دينار توفي في ذي القعدة من هذه السنة بنيسابور ودفن بالحيرة
122 -يعقوب بن إبراهيم
إبن أحمد بن سطور أبو علي البرزباني سمع أبا إسحاق البرمكي وتفقه على القاضي أبي يعلى إبن الفراء ودرس في حياته وصنف وحدث فروى عنه أشياخنا وشهد عند أبي عبد الله ألدامغاني في سنة ثلاث وخمسين هو والشريف أبو جعفر ورد إليه قضاء باب الأزج وتوفي في شوال هذه السنة عن سبع وسبعين سنة ودفن بمقبرة دار الفيل إلى جانب عبد العزيز غلام الخلال
ثم دخلت سنة سبع وثمانين وأربعمائة
فمن الحوادث فيها أنه لما قدم السلطان بركياروق بن ملك شاة بغداد تقرر مع الخليفة المقتدي بأن يحمل السلطان إليه المال الذي ينسب إلى البيعة وأن يخطب له بالسلطنة على رسم أبيه وتقدم الخليفة إلى أبي سعد بن الموصلايا كاتب الإنشاء أن يكتب عهده فكتب ورتبت الخلع وذلك يوم الجمعة رابع عشر محرم وحمل العهد إلى الخليفة يوم الجمعة فوقع فيه وتأمل الخلع ثم قدم إليه الطعام فتناول منه وغسل يده وأقبل على النظر في العهد وهو أكمل ما كان صحة وسرورا وبين يديه قهرامانته شمس النهار فقال لها من هذه الأشخاص الذين قد دخلوا علينا بغير إذن قالت فالتفت فلم أرا أحدا ورأيته قد تغيرت حالته إسترخت يداه ورجلاه وانحلت قواه وسقط إلى الأرض فظننتها غشية لحقته ومرة غلبته فحللت إزرار ثيابه فوجدته لا يجيب داعيا فحققت موته ثم أنها تماسكت