فهرس الكتاب

الصفحة 1292 من 1762

ولما بويع المستظهر استوزر ابا منصور ابن جهير وقال له الامور مفوضة اليك والتعويل فيها عليك فدبرها بما تراه فقال هذا وقت صعب وقد اجتمعت العساكر ببغداد مع هذا السلطان الذي عندنا ولا بد من بذل الاموال التي تستدعي اخلاصهم وطاعتهم فقال له الخزائن بحكمك فتصرف فيها عن غير استنجاز ولا مراجعة ولا محاسبة فقال ينبغي كتمان هذه الحال الى ان يصلح نشرها وانا استأذن في اطلاع ابني الموصلا يا على الحال فهما كاتبا الحضرة فقال المستظهر قد أذن في ذلك وفي جميع ما تراه فخرج الى الديوان واستدعى ابني الموصلايا وقال لهما قد حدث حادثة عظيمة وتفاوضوا فيما يقع عليه العمل فركب عميد الدولة باكرا الى السلطان بركياروق يوم السبت وهو متشجع فخلع عليه وعاد الى بيت النوبة فأنهى الحال الى المستظهر وجرى الامر في ذلك على استنظام الا ان الارجاف انتشر في هذا اليوم ثم تكاثر في يوم الاحد ثم زاد يوم الاثنين فوقع الوزير الى ارباب المناصب بالحضور فحضر طراد بن محمد من باب البصرة في الزمرة العباسية مظهرين شعار المصيبة وجاء نقيب الطالبيين المعمر على مثل ذلك في زمرة العلوية فضج الناس بالبكاء ثم اظهر موت المقتدى بعد ثلاثة ايام وذلك يوم الثلاثاء ثامن عشر المحرم فأخرج في تابوت وصلى عليه المستظهر ولم يحضر السلطان بل حضر اعيان دولته وارباب المناصب واهل العلم مثل الغز الى والشاشي وابن عقيل فبايعوه وكان المتولى لاخذ البيعة عل الكل الوزير ابو منصور بن جهير وكان المستظهر كريما فحكى ابو الحسن المخزني قال اخرج الينا من الدار اربع عشرة جبة طلساء قد تدنست ازياقها تزيد قيمتها على خمسمائة دينار فسلمها الى مطري وظننت ان كتاب المخزن قد اثبتوها ولم تطلب مني ولا ذكرت بها واتصلت اشغالي ومضى على هذا حدود من ثلاث سنين فخرج الينا من طلب الجباب فأنكرت الحال وقلت متى كان هذا وفي أي وقت فذكروني الوقت ومن جاء بها فتذكرت وما علمت الى من سلمتها فاستدعيت كل مطري جرت عادته بخدمة المخزن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت