فهرس الكتاب

الصفحة 1295 من 1762

ناموا في الصفة فقال ورام بن ابي فراس فكأنا برحنا من الصفة فعاد الحاجب فقال له الوزير ما الذي قلت فأخبره فضحك وقال شر المصائب ما يضحك ثم ان الخليفة استدعى ابن ابق فدخل فقبل الارض خارج الحلبة ونزل بدار المملكة واستعد اهل بغداد السلاح وتحارسوا لانه كان عازما على نهب بغداد فوصل اخو يوسف فأخبره بقتل تاج الدولة فانهزم قاصدا الى حلب وكانت الوقعة بين تاج الدولة وبركياروق يوم الاحد سابع عشر صفر سنة ثمان وثمانين بموضع بقرب الري وكان تاج الدولة في القلب فقتل في اول من قتل

وفي يوم الجمعة تاسع عشر ربيع الاول خطب لولي العهد ابي منصور الفضل ابن المستظهر بالله ولقب عمدة الدين

وفي ثامن عشر ربيع الآخر خرج الوزير عميد الدولة ابو منصور فخط السور على الحريم وقدره ومعه المساح وتقدم بجبايات المال الذي يحتاج اليه عقارات الناس ودورهم واذن للعوام في الفرجة والعمل وحمل اهل المحال السلاح والاعلام والبوقات والطبول ومعهم المعاول والسبلات وانواع الملاهي من الزمور والحكايات والخيالات فعمل اهل باب المراتب من البواري المقيرة على صورة الفيل وتحته قوم يسيرون به وعملوا زرافة كذلك واتى اهل قصر عيسى بسميرة كبيرة فيها الملاحون يجدفون وهي تجري على هاذور واتى اهل سوق يحيى بناعورة تدور معهم في الاسواق وعمل اهل سوق المدرسة قلعة خشب تسير على عجل وفيها غلمان يضربون بقسى البندق والنشاب واخرج قوم بئرا على عجل وفيها حائك ينسج وكذلك السقلاطونيون وكذلك الخبازون جاؤا بتنور وتحته ما يسير به والخباز يخبز ويرمي الخبر الى الناس

وكتب ابو الوفاء بن عقيل الى الوزير ابن جهير احراق العوام بالشريعة في بناء السور فكان فيه مما نقلته من خطه لولا اعتقادي صحة البعث وان لنا دارا اخرى لعلى اكون فيها على حال احمدها لما بغضت نفسي الى ما لك عصري وعلى الله اعتمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت