فهرس الكتاب

الصفحة 1305 من 1762

ابي القاسم بن بشران وغيره وشهد عند قاضي القضاة ابي عبد الله الدامغاني في ربيع الاول سنة اثنتين وخمسين وزكاة القاضي ابو يعلي بن الفراء وابو الحسن ابن السمناني وناب عنه في القضاء بربع المدينة حدثنا عنه اشياخنا وكان حسن الطريقة خشن الاخلاق وفيه حدة وكان ثقة عفيفا نزها لا يقبل من سلطان عطية ولا من صديق هدية ولازم مسجدا بقطيعة ام الربيع يؤم اهله ويدرس ويقرأ عليه الحديث زائدا على خمس وخمسين سنة ولما مات ابو عبد الله الدامغاني اشار به الوزير ابو شجاع على المقتدى فقلده قضاء القضاة في رمضان سنة ثمان وسبعين وخلع عليه وقرىء عهده ولم يرتزق على القضاء شيئا ولم يغير ملبسه ومأكله وأمواله قبل القضاء وكان يتولى القضاء بنفسه ولا يستنيب احدا ولا يحابي مخلوقا فلما اقام الحق نفرت عنه قلوب المبطلين ولفقوا له معايب لم يلصق به منها شيء وكان غاية تأثيرها انه سخط عليه الخليفة ومنع الشهود من اتيان مجلسه واشاع عزله فقال لم يطر على فسق استحق به العزل فبقي كذلك سنتين وشهورا واذن لابي عبد الله محمد بن عبيد الله الدامغاني في سماع البينة فنفذ من العسكر بان الخبر قد وصل الينا ان الديوان قد استغنى عن ابن بكر ان ونحن بنا حاجة اليه فيسرح الينا فوقع الامساك عنه ثم صلح رأي الخليفة فيه واذن للشهود في العود الى مجلسه فاستقامت اموره وحمل اليه يهودي جحد مسلما ثيابا ادعاها عليه فأمر ببطحه وضربه فعوقب فأقر فعاقبه الوزير ابو شجاع على ذلك واغتنم اعداؤه الفرصة في ذلك فصنف ابو بكر الشاشي كتابا في الرد عليه سماه الرد على من حكم بالفراسة وحققها بالضرب والعقوبة وقد ذكر أن الذي فعله له وجه ومستند من كلام الشافعي قال المصنف نقلت من خط ابي الوفاء ابن عقيل قال اخذ قوم يعيبون على الشامي ويقولون كان يقضي بالفراسة ويواقعه فضرب كرديا حتى اقر بمال اخذه غصبا وكان ضربه بجريدة من نخلة داره فقلت اعرف دينه وامانته ما كان ذاك بالفراسة لكن بامارات واذا تأملتم الشرع وجدتم انه يجوز التعويل على مثلها فانه اذا رأى صاحب كلالجات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت