فهرس الكتاب

الصفحة 1344 من 1762

بركياروق دخل اصبهان وكان فيها جماعة قد استحلفهم فقوى جاشة بهم ورم البلد وجدد عمارة سور القلعة واقبل بركياروق في خمسة عشر الفا فحاصره وعدد اصحاب محمد قليل فضاقت الميرة على محمد فقسط على اهل البلد على وجه العرض فأخذ مالا عظيما ثم عاود عسكره الشغب فاعاد التقسيط بالظلم والعذاب وبلغ الخبز عشرة امناء بدينار ورطل لحم بربع دينار ومائة منا تبن بأربعة دنانير وقلعت اخشاب المساجد وابواب الدكاكين هذا والقتال على ابواب البلد وينال صاحب محمد يحرق الناس بالمصادرة وعسكر بركياروق في رخص كثير ثم ان محمدا خرج في اصحابه سرا من بعض ابواب البلد فلم يصبح الا على فراسخ فندب بركياروق من يطلبه فلحقه اباز وقد نزل لضعف خيله من قلة العلوفة فبعث الى اياز يقول له بيننا عهد ولي في عنقك ايمان فقال امض في دعة الله فقال خيلي ضعيفة فدفع اليه فرسا وبغلة واخذ علمه وثلاثة افراس محملة دنانير واسر من اصحابه اميرين وعاد اياز فأخبر بركياروق فلم يسره سلامة اخيه

وفي صفر لقب ابو الحسن الدامغاني بتاج الاسلام مضافا الى قاضي القضاة وفي يوم الاثنين ثالث عشرين ربيع الاول اعيدت الخطبة لبركياروق فخطب في الديوان ثم تقدم الى الخطباء سابع عشرين هذا الشهر بان يقتصروا على ذكر الخليفة ولا يذكروا احدا من السلاطين المختلفين ثم التقى السلطان محمد وبركياروق في يوم الاربعاء في جمادي الآخرة فوقعت الحرب بينهما فانهزم محمد الى بعض بلاد ارمينية على اربعين فرسخا من الوقعة ثم سار منها الى خلاط ثم حضر الى تبريز ومضى بركياروق الى زنجان ثم وقع بينهما صلح

وكان سيف الدولة صدقة يحافظ على الحطبة لمحمد فجاء في ربيع الآخر الى نهر الملك ثم نزل المدائن فخرج اليه العلويون يسألونه الامان لبلدهم فأجاب وبعث الخليفة اليه يخبره بانزعاج الناس فلم يلتفت ونقل اهل بغداد من الجانب الغربي الى الجانب الشرقي بالحريم ومن الحريم الى دار الخليفة وبلغ الخبر ثلاثة ارطال بقيراط واستبيح السواد وافتضت الابكار وبعث الخليفة قاضي القضاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت