فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بركياروق دخل اصبهان وكان فيها جماعة قد استحلفهم فقوى جاشة بهم ورم البلد وجدد عمارة سور القلعة واقبل بركياروق في خمسة عشر الفا فحاصره وعدد اصحاب محمد قليل فضاقت الميرة على محمد فقسط على اهل البلد على وجه العرض فأخذ مالا عظيما ثم عاود عسكره الشغب فاعاد التقسيط بالظلم والعذاب وبلغ الخبز عشرة امناء بدينار ورطل لحم بربع دينار ومائة منا تبن بأربعة دنانير وقلعت اخشاب المساجد وابواب الدكاكين هذا والقتال على ابواب البلد وينال صاحب محمد يحرق الناس بالمصادرة وعسكر بركياروق في رخص كثير ثم ان محمدا خرج في اصحابه سرا من بعض ابواب البلد فلم يصبح الا على فراسخ فندب بركياروق من يطلبه فلحقه اباز وقد نزل لضعف خيله من قلة العلوفة فبعث الى اياز يقول له بيننا عهد ولي في عنقك ايمان فقال امض في دعة الله فقال خيلي ضعيفة فدفع اليه فرسا وبغلة واخذ علمه وثلاثة افراس محملة دنانير واسر من اصحابه اميرين وعاد اياز فأخبر بركياروق فلم يسره سلامة اخيه
وفي صفر لقب ابو الحسن الدامغاني بتاج الاسلام مضافا الى قاضي القضاة وفي يوم الاثنين ثالث عشرين ربيع الاول اعيدت الخطبة لبركياروق فخطب في الديوان ثم تقدم الى الخطباء سابع عشرين هذا الشهر بان يقتصروا على ذكر الخليفة ولا يذكروا احدا من السلاطين المختلفين ثم التقى السلطان محمد وبركياروق في يوم الاربعاء في جمادي الآخرة فوقعت الحرب بينهما فانهزم محمد الى بعض بلاد ارمينية على اربعين فرسخا من الوقعة ثم سار منها الى خلاط ثم حضر الى تبريز ومضى بركياروق الى زنجان ثم وقع بينهما صلح
وكان سيف الدولة صدقة يحافظ على الحطبة لمحمد فجاء في ربيع الآخر الى نهر الملك ثم نزل المدائن فخرج اليه العلويون يسألونه الامان لبلدهم فأجاب وبعث الخليفة اليه يخبره بانزعاج الناس فلم يلتفت ونقل اهل بغداد من الجانب الغربي الى الجانب الشرقي بالحريم ومن الحريم الى دار الخليفة وبلغ الخبر ثلاثة ارطال بقيراط واستبيح السواد وافتضت الابكار وبعث الخليفة قاضي القضاة