سمعت شيخنا ابا اسحاق بن علي ابن الفيروز اباذي يقول سمعت القاضي ابا الطيب يقول كنا في حلقة النظر بجامع المنصور فجاء شاب خراساني فسأل مسألة المصراة وطالب بالدليل فاحتج المستدل بحديث ابي هريرة الوارد فيها فقال الشاب وكان خبيثا ابو هريرة غير مقبول الحديث قال القاضي فما استتم كلامه حتى سقطت عليه حية عظيمة من سقف الجامع فوثب الناس من اجلها وهرب الشاب من يدها فلم ير لها اثر توفي يوسف في صفر هذه السنة ودفن عند ابي حامد الاسفرائيني
ثم دخلت سنة احدى وخمسمائة
فمن الحوادث فيها انه جددت الخلع المستظهرية في اول المحرم على الوزير ابي المعالي هبة الله بن محمد بن المطلب ووصل الى الخليفة وشافهه بما رفع قدره ولم يصل معه الا ابو القاسم بن الحصين صاحب المخزن
وفي ربيع الآخر دخل السلطان محمد الى بغداد واصطاد في طريقه صيدا كثيرا وبعث اربع جمازات عليها اربعون ظبيا هدية الى دار الخلافة وكان على الظباء وسم السلطان جلال الدولة ملك شاه فانه كان يصيد الغزلان فيسمها ويطلقها ومضى الوزير ابو المعالي في الموكب لخدمة السلطان وحمل معه شيئا من ملابس الخليفة واخرج مجلدا بخط الخليفة يشتمل على دعاء رواه العباس عن النبي صلى الله عليه و سلم فقام السلطان فدعا وشكر هذا الاهتمام وانصرف الوزير وصاحب المخزن الى دار نظام الملك وقد كان حاضرا اداء الرسالة الى السلطان لكنه سبق الى داره فأدى الوزير رسالة عن الخليفة تتضمن مدح بيته وسلفه فقام وقبل الارض ودعا وشكر وخرج السلطان الى مشهد ابي حنيفة فدخل فاجتمع اليه الفقهاء فقال هذا يوم قد انفردت فيه مع الله تعالى فخلوا بيني وبين المكان فصعدوا الى اعاليه فأمر غلمانه بغلق الابواب وان لا يمكنوا الامراء من الدخول واقام يصلي ويدعو ويخشع واعطاهم خمسمائة دينار دينار وقال اصرفوا هذه في مصالحكم وادعوا لي ومرض نحو عشرة من غلمانه الصغار فبعث بهم