فهرس الكتاب

الصفحة 1365 من 1762

سمعت شيخنا ابا اسحاق بن علي ابن الفيروز اباذي يقول سمعت القاضي ابا الطيب يقول كنا في حلقة النظر بجامع المنصور فجاء شاب خراساني فسأل مسألة المصراة وطالب بالدليل فاحتج المستدل بحديث ابي هريرة الوارد فيها فقال الشاب وكان خبيثا ابو هريرة غير مقبول الحديث قال القاضي فما استتم كلامه حتى سقطت عليه حية عظيمة من سقف الجامع فوثب الناس من اجلها وهرب الشاب من يدها فلم ير لها اثر توفي يوسف في صفر هذه السنة ودفن عند ابي حامد الاسفرائيني

ثم دخلت سنة احدى وخمسمائة

فمن الحوادث فيها انه جددت الخلع المستظهرية في اول المحرم على الوزير ابي المعالي هبة الله بن محمد بن المطلب ووصل الى الخليفة وشافهه بما رفع قدره ولم يصل معه الا ابو القاسم بن الحصين صاحب المخزن

وفي ربيع الآخر دخل السلطان محمد الى بغداد واصطاد في طريقه صيدا كثيرا وبعث اربع جمازات عليها اربعون ظبيا هدية الى دار الخلافة وكان على الظباء وسم السلطان جلال الدولة ملك شاه فانه كان يصيد الغزلان فيسمها ويطلقها ومضى الوزير ابو المعالي في الموكب لخدمة السلطان وحمل معه شيئا من ملابس الخليفة واخرج مجلدا بخط الخليفة يشتمل على دعاء رواه العباس عن النبي صلى الله عليه و سلم فقام السلطان فدعا وشكر هذا الاهتمام وانصرف الوزير وصاحب المخزن الى دار نظام الملك وقد كان حاضرا اداء الرسالة الى السلطان لكنه سبق الى داره فأدى الوزير رسالة عن الخليفة تتضمن مدح بيته وسلفه فقام وقبل الارض ودعا وشكر وخرج السلطان الى مشهد ابي حنيفة فدخل فاجتمع اليه الفقهاء فقال هذا يوم قد انفردت فيه مع الله تعالى فخلوا بيني وبين المكان فصعدوا الى اعاليه فأمر غلمانه بغلق الابواب وان لا يمكنوا الامراء من الدخول واقام يصلي ويدعو ويخشع واعطاهم خمسمائة دينار دينار وقال اصرفوا هذه في مصالحكم وادعوا لي ومرض نحو عشرة من غلمانه الصغار فبعث بهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت