غزير الادب مليح الصورة توفي في هذه السنة وعمره ثمان وثلاثون سنة ومدة ولايته النقابة اثنتا عشرة سنة وثلاثة اشهر وولى بعده اخوه ابو الحسن علي
255 -صدقة بن منصور
ابن دبيس بن علي بن مزيد ابو الحسن الاسدي الملقب بسيف الدولة كان كريما ذا ذمام عفيفا من الزناء والفواحش كأن عليه رقيبا من الصيانة ولم يتزوج على زوجته قط ولا تسرى وقيل انه لم يشرب مسكرا ولا سمع غناء ولا قصد التسوق في طعام ولا صادر احدا من اصحابه وكان تاريخ العرب والأ ماجد كرما ووفاء وكانت داره ببغداد حرم الخائفين فلما خرج سرخاب الحاجب عن طاعة السلطان محمد التجأ اليه فأجاره ثم طلبه السلطان منه فلم يسلمه فجاء السلطان محاربا له على ما سبق ذكره في هذه السنة وهو ابن خمس وخمسين سنة وكانت امارته اثنتين وعشرين سنة غير ايام وحمل فدفن في مشهد الحسين عليه السلام
ثم دخلت سنة اثنتين وخمسمائة
فمن الحوادث فيها انه شرع في عمارة جامع السلطان واتمه بهروز الخادم وفوض اليه السلطان محمد عمارة دار المملكة وملاحظة الاعمال بالعراق فحفر السواني وعمر فرخصت الاسعار وبنى رباطا للصوفية قريبا من النظامية ومنع النساء ان يعبرن مع الرجال في السميريات ثم وقع الغلاء فبيعت الكارة بثمانية دنانير
وفي هذه السنة عزل الوزير ابن المطلب في حادي عشرين رجب وكان ابو القاسم علي بن جهير باصفهان فاستدعى للوزارة باذن السلطان وجلس في وزارة المستظهر في شوال
وفي يوم الجمعة الثاني والعشرين من شعبان تزوج المستظهر بخاتون بنت ملك