فهرس الكتاب

الصفحة 1388 من 1762

ما سمع وكتب في سنة ستين وسافر وكتب الكثير وكان له حفظ الحديث ومعرفة به وصنف فيه الا انه صنف كتابا سماه صفوة التصوف يضحك منه من يراه ويعجب من استشهاده على مذاهب الصوفية بالاحاديث التي لا تناسب ما يحتج له من نصرة الصوفية وكان داودي المذهب فمن اثنى عليه فلأجل حفظه للحديث والا فالجرح اولى به ذكره ابو سعد ابن السمعاني وانتصر له بغير حجة بعد ان قال سألت شيخنا اسمعيل بن احمد الطلحي الحافظ عن محمد بن طاهر فأساء الثناء عليه وكان سيء الرأي فيه وقال وسمعت ابا الفضل ابن ناصر يقول محمد بن طاهر لا يحتج به صنف كتابا في جواز النظر الى المردو اورد فيه حكاية عن يحيى بن معين قال رأيت جارية بمصر مليحة صلى الله عليها فقيل له تصلى عليها فقال صلى الله عليها وعلى كل مليح ثم قال كان يذهب مذهب الاباحة قال ابن السمعاني وذكره ابو عبد الله محمد بن عبد الواحد الدقاق الحافظ فأساء الثناء عليه جدا ونسبه الى اشياء ثم انتصر له السمعاني فقال لعله قد تاب فواعجبا ممن سيره قبيحة فيترك الذم لصاحبها لجواز ان يكون قد تاب فما ابله هذا المنتصر ويدل على صحة ما قاله ابن ناصر من انه كان يذهب مذهب الاباحة ما انبأنا به ابو المعمر المبارك بن احمد الانصاري قال انشدنا ابو الفضل محمد بن طاهر المقدسي ... دع التصوف والزهد الذي اشتغلت به ... جوارح اقوام من الناس ... وعج على دير داريا فان به الر ... هبان ما بين قسيس وشماس ... فاشرب معتقة من كف كافرة ... تسقيك خمرين من لحظ ومن طاس ... ثم استمع رنة الاوتار من رشأ ... مهفهف طرفة امضى من الماس ... غنى بشعر امرىء في الناس مشتهر ... مدون عندهم في صدر قرطاس ... لولا نسيم بذكراكم يروحنى ... لكنت محترقا من حر أنفاسي ...

قال المصنف رحمه الله فالعجب من ابن السمعاني قد روى عنه هذه القصيدة وطعن الاكابر فيه ثم رد ذلك بلا شيء توفي محمد بن طاهر في ربيع الاول من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت