فهرس الكتاب

الصفحة 1394 من 1762

ثم دخلت سنة عشر وخمسمائة

فمن الحوادث فيها انه وقعت النار في حصائر الحطب ودكاكين الحطب التي على دجلة واكلت النار الاعواد الكبار وجذوع النخل وتطاير الناس الى دروب باب المراتب فأحرق كنائسها واحترقت الدور التي بدرب السلسلة والدور الشارعة على دجلة من جملتها دار نور الهدى ابي طالب الحسين بن محمد الزينبي ورباط بهروز الذي بناه للصوفية ودار الكتب التي بالنظامية الا ان الكتب سلمت وحملها الفقهاء الى مكان يؤمن فيه من النار وهذا الحريق كان بين العشائين

واقام السلطان طول السنة ببغداد وقد كان عادته المقام بباب همذان في زمان الصيف واجرى النهر البارع من نهر الجبل اليها ورحل الى النهروان ونفذ الى الخليفة بغلة واربعة ارؤس خيل وألف دينار مغربية مثقبة وخمسة امناء كافور ومثلها مسكا واربعين ثوبا سقلاطون وطلب من الخليفة شيئا من ملبوسه ولواء ومصحفا

وفي جمادي الاولى من هذه السنة رتب القاضي ابو العباس الرطبي على باب النوبى الى جانب حاجب الباب وخلع عليه بعد ذلك خلعة جميلة

وفيها دخل امير الجيوش الى مكة قاهر لاميرها مذلا له قال ابن عقيل فحكى لي امير الجيوش انه دخل الى مكة بخفق البنود وضرب الكوسات ليذل السودان واميرهم قال وحكاه لي متبجحا بذلك ذاهلا عن حرمة المكان فسمعته منه متعجبا وشهد قلبي انه آخر امره لتعاظم الكعبة عندي وقلت لما رجعت الى بيتي انظر الى جهل هذا الحبشي ولم ينبهه احد ممن كان معه من عالم بالشرع او بالسير وذكرت قولهم خلآت القصوى فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم بل حبسها حابس الفيل فلما اعطاهم ما ارادوا اطلقت ناقته وقد صين المسجد عن انشاد ضالة حتى قيل لطالبها لا وجدت فكيف بحبشي يجيء بدبادبه معظما لنفسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت