خمسين دينارا وبرز تابوت المستظهر يوم بيعة المسترشد بين الصلاتين فصلى عليه المسترشد وكبر اربع تكبيرات وجلس قاضي القضاة للعزاء بباب الفردوس ثلاثة ايام ونزل الامير ابو الحسن بن المستظهر عند تشاغلهم بالمستظهر من التاج في الليل واخذ معه رجلا هاشميا من الحماة الذين يبيتون تحت التاج فمضى الى الحلة الى دبيس فبقي عنده مدة فأكرمه وافرد له دار الذهب وكان يدخل عليه كل يوم مرة ويقبل الارض ويستعرض حوائجه وبعث المسترشد نقيب النقباء ابا القاسم على بن طراد ليأخذ البيعة على دبيس ويستعيد اخاه فأعطى دبيس البيعة وقال هذا عندي ضيف ولا يمكنني اكراهه على الخروج فدخل النقيب على الامير ابي الحسن وادى رسالة الخليفة اليه ومعها خط الخليفة بالامان على ما يجب وخاتمه ليعود فلم يجب فرجع ووزر ابو شجاع محمد بن ابي منصور بن ابي شجاع وكان عمره عشرين سنة صانعه لابيه لانه كان وزير للسلطان محمود واستنيب له ابو القاسم على بن طراد فكتب الى الوزير ابو محمد الحريري صاحب المقامات ... هنيئا لك الفخر فافخر هنيا ... كما قد رزقت مكانا عليا ... رقيت كآبائك الاكرمين ... الدست الوزارة كفؤا رضيا ... تقلدت اعباءها يافعا ... كما اوتى الحكم يحيى صبيا ...
وفي جمادي قبض على صاحب المخزن ابي طاهر ابن الخرزي وعلى ابن كمونة وابن غيلان القاضي وجماعة وارجف بأن هؤلاء كتبوا الى الامير ابي الحسن يأمرونه بأن لا يطيع
وتوفي ولد المسترشد الاكبر فدفن في الدار مع المستظهر ثم توفي ولد اخر بالجدري فبكى عليه المسترشد حتى أغمي عليه
وطولب ابن حمويه بمال فباع في يوم ثلاثة آلاف قطعة ثياب غير الاثاث والقماش واخرج ابن بكري من الحبس وقرر عليه ثلاثة آلاف دينار وخمسمائة وتقدم ببيع املاكه ليوفى واضيفت دار سيف الدولة الى الجامع وكتب دبيس