المعتضد شيئا قط يخالف الحق الا اخذ دور الشماسية واجبار اهلها على البيع وفي سنة ثمانين امر المعتضد ببناء مطامير في قصر الحسنى رسمها للصنع فبنيت محكمة وجعلها محابس الاعداء وكان الناس يصلون الجمعة في الدار وليس هناك رسم مسجد انما يؤدون للناس في الدخول وقت الصلاة ويخرجون عند انقضائها
وورد في ذي الحجة كتاب احمد بن عبد العزيز علي المعتضد بالله انه هزم رافع ابن هرثمة واخذ منه ثمانين الف دابة وبغل
وحج بالناس في هذه السنة ابو بكر محمد بن هارون المعروف بابن ترنجة ذكر من توفي في هذه السنة من الاكابر
276 -احمد بن محمد
ابن عيسى بن الازهر ابو العباس البرتي القاضي حدث عن مسلم بن ابراهيم وابي الوليد الطيالسي وابي سلمة التبو ذكي وابي نعيم الفضل بن دكين في خلق كثير من البغداديين والكوفيين والبصريين وكان ثقة وصنف المسند واخذ الفقه عن ابي سليمان الجوزجاني صاحب محمد بن الحسن وولى القضاء بواسط وقطعه من اعمال السواد ثم ولي القضاء بالشرقية في ايام المعتمد فبعث اليه الموفق والى اسمعيل بن اسحاق وقد عزم على الانحدار الى البصرة ان يعرضاه ما في ايديهما من الوقوف فحمل اليه اسمعيل ما كان قبله واستنظر ابو العباس البرتي ثلاثة ايام ليجمع المال وعمد الى ما كان في يده فدفعه الى من أمن منه رشدا ممن هو له والى الامناء الذين يثق بهم فلما طولب بالمال قال سملته الى اهله وما بقي عندي منه شيء فصرف عن القضاء بهذا السبب وحكى ابن صاعد قال رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم في المنام ودخل عليه ابو العباس فقام اليه رسول الله صلى الله عليه و سلم فصافحه وقبل بين عينيه وقال مرحبا بالذي يعمل ببنتي واثري ثم لزم البرتي بيته واشتغل بالتعبد وتوفي بالجانب الغربي من مدينة السلام في ذي الحجة