فهرس الكتاب

الصفحة 1463 من 1762

ورحل الخليفة فنزل الدسكرة فدبر الملك ودبيس ان يعبرا ديالى وتامرا او يكبسوا بغداد ليلا ويقطعوا الجسر بالنهر وإن ويحفظ دبيس المعابر ويشتغل طغرل بنهب بغداد فعبرا تامرا فنزل طغرل بين ديالي وتامرا وعبر دبيس ديالي على ان يتبعه الملك فمرض الملك تلك الليلة وتوالى مجيء المطر وزاد الماء في ديالي والخليفة نازل الدسكرة لا يعلم بمكر ديبيس فقصد ديبيس مشرعة النهروان في مائتي فارس جريدة فنزل هناك وقد تعب وجاء المطر عليهم طول ليلتهم وليس معهم خيمة ولا زاد ولا عليف فوصلت جمال قد نفذت من بغداد الى الخليفة علها الزاد والثياب فأخذها دبيس ففرقها على عسكره فاكتسوا وشبعوا وغنموا وبلغ الخبر الى بغداد بمجيء دبيس فانزعج الناس ودخلوا تحت السلاح والتجأ النساء والمشايخ الى المساجد واعلنوا بالدعاء والاستغاثة الى الله تعالى وتأدى الخبر الى الخليفة وارجف في عسكره بان دبيسا قد دخل بغداد وملكها فرحل مجدا الى النهروان فلم يشعر دبيس الابرايات الخليفة قد طلعت فلما رأها قبل الارض في مكانه وقال انا العبد المطرود ما ان يعفى عن العبد فلم يجبه احد فعاود القول والتضرع فرق له الخليفة وهم بالعفو عنه او مصالحته فصرفه الوزير ابن صدقة عن هذا الرأى وبعث الخليفة نظر الخادم الى بغداد بتطبيب قلوب الناس ونادى في البلد بخروج العسكر بطلب دبيس والاسراع مع الوزير ابي علي بن صدقة ودخل الخليفة داره وكانت غيبته خمسة وعشرين يوما ومضى دبيس والملك الى سنجر فاستجارا به هذا من اخيه وهذا من امير المؤمنين فأجارهما ولبسا عليه فقالا قد طردنا الخليفة وقال هذه البلاد لي فقبض سنجر على دبيس واعتقله في قلعة يتقرب بذلك الى المسترشد وخرج سعد الدولة برنقش الزكوى في تاسع رجب الى السلطان واجتمع به خاليا واكثر الشكوى من الخليفة وحقق في نفسه ان الخليفة يطلب الملك وانه خرج من داره نوبتين وكسر من قصده وان لم يدبر الامر في حسم ذلك اتسع الخرق وصعب الامر وسيتضح لك حقيقة ذلك اذا اردت دخول بغداد والذي يحمله على ذلك وزيره ابو علي بن صدقة وقد كاتب امراء الاطراف وجميع العرب والاكراد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت