وزدت بها عدنان مجدا مؤثلا ... فأضحى لها بين الانام بك الفخر ... وسدت بني العباس حتى لقد غدا ... يباهي بك السجاد والعالم الحبر ... فلله عصر انت فيه امامه ... ولله دين انت فيه لنا الصدر ... بقيت على الاسلام والملك كلما ... تقادم عصر انت فيه اتى عصر ... واصبحت بالعيد السعيد مهنأ ... يشرفنا فيه صلاتك والنحر ...
ونزل فنحر بدنة ثم دخل السرادق ووقع البكاء على الناس ودعوا له بالتوفيق والنصر وامر بجمع السفن كلها فعبر بها الى الجانب الغربي وانقطع عبور الناس بالكلية واما السلطان فانه بلغ الى حلوان فبعث من هنالك الامير زنكي الى واسط فازاح عنها عفيف الخادم فهرب حتى لحق بالخليفة وامر الخليفة بسد ابواب داره جميعها سوى باب النوبى ورسم لحاجب الباب القعود عليه لحفظ الدار ولم يبق من اصحاب الخليفة وحواشيه في الجانب الشرقي سواه
واقبل السلطان في يوم الثلاثاء ثامن عشر ذي الحجة الى بغداد فنزل بالشماسية ودخل بعض عسكره الى بغداد فنزلوا في دور الناس وانبثوا في الحريم وغيره وامر الخليفة بنقل الحرم والجواري الى الحريم الطاهري من الجانب الغربي ونقل بعض رحله الى دار العميد التي بقصر المأمون ولم يزل السلطان يبعث الرسل الى الخليفة ويتلطف به ويدعوه الى الصلح والعود الى داره وهو لا يجيب ثم وقف عسكر السلطان بالجانب الشرقي والعامي بالجانب الغربي يسبون الاتراك ويقولون يا باطنية يا ملاحدة عصيتم امير المؤمنين فعقودكم باطلة وانكحتكم فاسدة ثم تراموا بالنشاب
وفي هذه السنة يقول المصنف حملت الى ابي القاسم على بن يعلي العلوى وانا صعير السن فلقنني كلمات من الوعظ والبسني قميصا من الفوط ثم جلس لوداع اهل بغداد عند السور مستندا الى الرباط الذي في اخر الحلبة ورقاني الى المنبر فأوردت الكلمات وحزر الجمع يومئذ فكانوا نحو خمسين الفا وكان يورد الاحاديث بأسانيدها وينصر اهل السنة ويقول انا علوى بلخي ما انا علوى