فغنموا وظفروا وفيها غارت المياه بالري وطبرستان واصاب الناس بعد ذلك جهد جهيد وقحط حتى اكل الناس بعضهم بعضا واكل انسان منهم ابنته
ولليلتين خلتا من رجب شخص المعتضد الى الجبل فقصد ناحية الدينور وقلد ابا محمد علي بن المعتضدالري وقوين وزنجان وابهر وقم وهمذان والدينور وقلد عمر بن عبد الغزيز ابي دلف اصبهان ونهاوند والكرج وتعجل المعتضد الانصراف من اجل غلاء الاسعار وقلة الميرة فوافى المعتضد بالله بغداد يوم الاربعاء لست خلون من رمضان
ولست بقين من ذي القعدة خرج المعتضد الى الموصل عامدا لحمدان بن حمدون وذلك انه بلغة انه مال الى هارون الشاري ودعا له المعتضد بنواحي صل كتب الى اسحاق بن ايوب والى حمدان ان يتلقياه فاسرع اسحاق وتحصن حمدان في قلاعه وورد كتاب المعتضد يذكر ان الله نصره على الاكراد والاعراب فقتل منهم خلقا كثيرا ثم خرج المعتضد عامد القلعة ماردين وكانت في يد حمدان فهرب وخلف ابنه فنزل المعتضد عليها وحاربهم من فيها يومهم فلما كان من الغد ركب المعتضد وصعد القلعة حتى قرب من الباب حتى صاح يا حمدان فاجابه فقال افتح الباب ففتحه فقعد المعتضد في الباب ونقل ما في القلعة ثم امر بهدمها فهدمت وحمل خمارويه بن احمد ابنته الى المعتضد وقد كان المعتضد تزوجها في آخر رمضان هذه السنة بعثها مع ابن الجصاص وبعث معه بعد كل شيء عمله مائة الف دينار وقال لعل بالعراق مما نحتاج اليه ما ليس عندنا فاشتر شئيا ان اردت بهذه فما اشترى شيئا
وحج بالناس في هذه السنة محمد بن هارون واصاب الحاج بالاجفر مطر عظيم مات منهم بشر كثير وكان الرجل يغرق في الوحل فلا يقدر احد على اخراجه