فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 1762

فغنموا وظفروا وفيها غارت المياه بالري وطبرستان واصاب الناس بعد ذلك جهد جهيد وقحط حتى اكل الناس بعضهم بعضا واكل انسان منهم ابنته

ولليلتين خلتا من رجب شخص المعتضد الى الجبل فقصد ناحية الدينور وقلد ابا محمد علي بن المعتضدالري وقوين وزنجان وابهر وقم وهمذان والدينور وقلد عمر بن عبد الغزيز ابي دلف اصبهان ونهاوند والكرج وتعجل المعتضد الانصراف من اجل غلاء الاسعار وقلة الميرة فوافى المعتضد بالله بغداد يوم الاربعاء لست خلون من رمضان

ولست بقين من ذي القعدة خرج المعتضد الى الموصل عامدا لحمدان بن حمدون وذلك انه بلغة انه مال الى هارون الشاري ودعا له المعتضد بنواحي صل كتب الى اسحاق بن ايوب والى حمدان ان يتلقياه فاسرع اسحاق وتحصن حمدان في قلاعه وورد كتاب المعتضد يذكر ان الله نصره على الاكراد والاعراب فقتل منهم خلقا كثيرا ثم خرج المعتضد عامد القلعة ماردين وكانت في يد حمدان فهرب وخلف ابنه فنزل المعتضد عليها وحاربهم من فيها يومهم فلما كان من الغد ركب المعتضد وصعد القلعة حتى قرب من الباب حتى صاح يا حمدان فاجابه فقال افتح الباب ففتحه فقعد المعتضد في الباب ونقل ما في القلعة ثم امر بهدمها فهدمت وحمل خمارويه بن احمد ابنته الى المعتضد وقد كان المعتضد تزوجها في آخر رمضان هذه السنة بعثها مع ابن الجصاص وبعث معه بعد كل شيء عمله مائة الف دينار وقال لعل بالعراق مما نحتاج اليه ما ليس عندنا فاشتر شئيا ان اردت بهذه فما اشترى شيئا

وحج بالناس في هذه السنة محمد بن هارون واصاب الحاج بالاجفر مطر عظيم مات منهم بشر كثير وكان الرجل يغرق في الوحل فلا يقدر احد على اخراجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت