فهرس الكتاب

الصفحة 1477 من 1762

رخيصا فما رئي سلطان قد حاصر بلدا فكان هو المحاصر الا هذا وظهر من السلطان حلم وافر عن العوام وحكى ابو المكارم بن رميضاء السقلاطوني قال رأيت ابا سعد ابن أبي عمامة في المنام حين اختصم المسترشد ومحمود وعلي ثياب بياض فسلمت عليه وقلت له من أين اقبلت قال من عند الامام احمد بن حنبل وها هو ورائي فالتفت فرأيت أحمد بن حنبل ومعه جماعة من اصحابه فقلت الى اين تقصدون قال الى امير المؤمنين المسترشد بالله لندعو له بالنصر فصحبتهم وانتهينا إلى الحربية الى مسجد ابن القزويني فقال الامام احمد بن حنبل ندخل نأخذ الشيخ معنا فدخل باب المسجد وقال السلام عليكم فاذا الصوت من صدر المسجد وعليك السلام يا ابا عبد الله الامام قد نصر قال فانتبهت مرعوبا وكان كما قال الشيخ

ثم ان اصحاب السلطان طلبوا ما نهب من دورهم فتقدم الخليفة الى حاجب الباب وكان ابن الصاحب ان يأخذ العوام الذين نهبوا دور الاتراك فقبض على عالم كثير لا يحصى واسترد ما امكن واشهد عليهم انه متى ظهر مع احد شيء من النهب ابيح دمه ثم نفذ الخليفة اقبال وابن الانباري وابن الصاحب وفي صحبتهم خيل وبغال وجواشن وتخوت ثياب ثم اسرج الزبزب للوزير وجلس فيه وحجاب الديوان معه وركب ارباب الدولة في السفن حول الزبزب ونزل العوام في السفن وعلى الشط وكان يوما عظيما فدخل الى السلطان وأدى الرسالة فقام السلطان وقبل الأرض ثم اذن للوزير في الانكفاء فنهض فركب في الزبزب الى أن وصل الى دار وزير السلطان فصعد فقعد عنده زمانا يتحادثان ثم خرج فرحا وتمكن اصحاب السلطان من بغداد ونودي من قبل السلطان انه قد فتح دار ضرب فمن لم يقبل ديناره ابيح دمه فسمع الوزير بذلك فضمن للسلطان كل شهر ألف دينار وازال دار الضرب ثم اعيد حق البيع وكثر الانبساط وجاء وزير السلطان الى الخليفة في رابع صفر فدخل اليه فأكرمه كرامة لم يكرم بها وزير قط ثم خلع عليه وخلا هو ووزير الخليفة فتحادثا طويلا

ومرض السلطان في المدائن وغشي عليه ووقع من على الفرس وكان مريضا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت