فهرس الكتاب

الصفحة 1542 من 1762

ذلك عشرة آلاف دينار

وفي رابع عشرين هذا الشهر اشهر اربع نسوة في الاسواق على بقر السقائين مسودات الوجوه لانهن شربن المسكر في الشط مع رجال

وفي يوم السبت حادي عشر جمادى الآخرة عاد السلطان الى بغداد بعد ان كان قد خرج وكان السبب مكاتبة وردت من الموصل الى دار الخلافة فانفذت اليه فاستعادوه وحكى انه كان في المكاتبة ان عسكر الموصل والخليفة قد تحركوا للمجيء وفي شعبان ضربت الطبول على باب النوبي وجلس حاجب الباب والقاضي ابن كردي وقرأوا منشورا يشتمل معناه على الخطبة للمقتفي ولمسعود والخلع على قاضي القضاة واقبال وانحدارهم إلى بغداد وأن القضاة جمع الجموع في الموصل وحكم بالكتب التي وصلت اليه وان الراشد لما علم بهذا ذهب نحو مراغة

وفي هذا الشهر عادت الجبايات مرة خامسة على الناس بعنف وشدة ظلم وقبض الشحنة على ابي الكرم الوالي الى رباط ابي النجيب فتاب وحلق شعره ولبس خرقة التصوف استقالة من الظلم ثم خلع عليه وأعيد الى شغله

وعملت عملة عظيمة بباب الازج اخذ فيها شيء بألوف دنانير وكانت خبازة تخبز لأولئك القوم فحدثت ابنها بما لهم الكثير فحدث ذلك الرجل رفقة له من العيارين فجاؤا في الليل فنقلوا ما في الدار فقالت صاحبة الدار لامها لما خرجوا نحمد الله اذ لم يدخلوا العرضي فان فيه الحبوب والامتعة فسمعوا فعادوا ودخلوا واخذوا ذلك وقالوا لا تتهموا احدا نحن الحماة بالموضع الفلاني فسمع الجيران ومضوا فأخذ الشحنة اقواما من اولئك فصلبهم على جذوع ثم اخذ منهم اموالا وحطهم في عافية

وفي ليلة الثلاثين لم ير الهلال وكانت السماء مصحية فأصبح الناس صائمين لتمام ثلاثين يوما فلما كانت ليلة احدى وثلاثين لم ير الهلال أيضا وكانت السماء جلية صاحية ومثل هذا لا يعرف فيما مر من التواريخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت