ذلك عشرة آلاف دينار
وفي رابع عشرين هذا الشهر اشهر اربع نسوة في الاسواق على بقر السقائين مسودات الوجوه لانهن شربن المسكر في الشط مع رجال
وفي يوم السبت حادي عشر جمادى الآخرة عاد السلطان الى بغداد بعد ان كان قد خرج وكان السبب مكاتبة وردت من الموصل الى دار الخلافة فانفذت اليه فاستعادوه وحكى انه كان في المكاتبة ان عسكر الموصل والخليفة قد تحركوا للمجيء وفي شعبان ضربت الطبول على باب النوبي وجلس حاجب الباب والقاضي ابن كردي وقرأوا منشورا يشتمل معناه على الخطبة للمقتفي ولمسعود والخلع على قاضي القضاة واقبال وانحدارهم إلى بغداد وأن القضاة جمع الجموع في الموصل وحكم بالكتب التي وصلت اليه وان الراشد لما علم بهذا ذهب نحو مراغة
وفي هذا الشهر عادت الجبايات مرة خامسة على الناس بعنف وشدة ظلم وقبض الشحنة على ابي الكرم الوالي الى رباط ابي النجيب فتاب وحلق شعره ولبس خرقة التصوف استقالة من الظلم ثم خلع عليه وأعيد الى شغله
وعملت عملة عظيمة بباب الازج اخذ فيها شيء بألوف دنانير وكانت خبازة تخبز لأولئك القوم فحدثت ابنها بما لهم الكثير فحدث ذلك الرجل رفقة له من العيارين فجاؤا في الليل فنقلوا ما في الدار فقالت صاحبة الدار لامها لما خرجوا نحمد الله اذ لم يدخلوا العرضي فان فيه الحبوب والامتعة فسمعوا فعادوا ودخلوا واخذوا ذلك وقالوا لا تتهموا احدا نحن الحماة بالموضع الفلاني فسمع الجيران ومضوا فأخذ الشحنة اقواما من اولئك فصلبهم على جذوع ثم اخذ منهم اموالا وحطهم في عافية
وفي ليلة الثلاثين لم ير الهلال وكانت السماء مصحية فأصبح الناس صائمين لتمام ثلاثين يوما فلما كانت ليلة احدى وثلاثين لم ير الهلال أيضا وكانت السماء جلية صاحية ومثل هذا لا يعرف فيما مر من التواريخ