بشاطئ دجلة بباب الازج وهي التي آل أمرها الى ان صارت ملكا لجهة الامام المستضيء بأمر الله فوقفتها مدرسة لاصحاب احمد بن حنبل وسلمتها الى فدرست فيها سنة سبعين
وفي ربيع الآخر منع الغزنوي من الجلوس في جامع القصر ورفع كرسيه
وفي جمادى الاولى ولي الوزارة ابو القاسم علي بن صدقة بن علي بن صدقة نقلا عن المخزن اليها فدخل الى المقتفي ومعه قاضي القضاة الزينبي واستاذ الدار وجملة من الخواص وقلده الوزارة شفاها وخلع عليه ومضى الى الديوان يوم السبت ثالث عشر جمادى الاولى وقرأ ابن الانباري كاتب الانشاء عهده
وفي هذا الشهر اذن للغزنوي في العود الى الجلوس بالجامع وقدم ابن العبادي برسالة السلطان الى الخليفة بتولية الامير ابي المظفر فخرج الخلق للقائه ولم يبق سوى الوزير وقبل العتبة ومضى الى رباط الغزنوي
وفي يوم السبت الثالث والعشرين من جمادى الآخرة ولي يحيى بن جعفر المخزن ولقب زعيم الدين وورد سلار كرد الى شحنة بغداد ومعه مكتوب من السلطان مسعود اليه والى العساكر بمساعدته على أخذ البلاد الزيدية من علي بن دبيس وتسليمها اليه فخرجوا في رجب والتقوا فاقتتلوا واندفع علي بن دبيس الى ناحية واسط ثم قصد العراق ثم عاد فملك الحلة
وفي يوم الاربعاء سابع عشر شوال جلس ابو الوفاء يحيى بن سعيد المعروف بابن المرخم في داره بدرب الشاكرية في الدست الكامل وسمع البينة وحضر مجلسه شهود بغداد والمديرون والوكلاء واستقر جلوسه في كل يوم اربعاء وأخذ على عادة كانت للقاضي الهروي وكان ابو الوفاء بئس الحاكم يأخذ الرشا ويبطل الحقوق وتزايدت الاسعار حتى بلغ الكر الشعير اربعين دينارا والحنطة ثمانين فنادى الشحنة ان لاتباع الكارة الدقيق الا بدينار فهرب الناس وغلقوا الدكاكين وعدم الخبز اربعة ايام فبقي الأمر كذلك شهرا ثم تراخى السعر