فهرس الكتاب

الصفحة 1604 من 1762

العساكر فكان تقدير ما فرقوا سبعمائة ألف دينار وعزموا على قصد المسلمين فلما سمع المسلمون بقصدهم اياهم جمعوا الغلة والتبن ولم يتركوا في الرساتيق شيئا ولم يعلم اهل دمشق ان القصد لهم بل ظنوا انهم يقصدون قلعتين كانتا بقرب دمشق فلما كان يوم السبت سادس ربيع الاول لم يشعروا بهم الا وهم على باب دمشق وكانوا في اربعة آلاف لا بس وستة آلاف فارس وستين الف راجل فخرج المسلمون وقاتلوا فكانت الرجالة التي خرجت اليهم سوى الفرسان مائة وثلاثين الفا فقتل من المسلمين نحو مائتين فلما كان في اليوم الثاني خرج الناس اليهم وقتل من المسلمين جماعة وقتل من الافرنج مالا يحصى فلما كان في اليوم الخامس وصل غازي بن زنكي الى حماة في عسكر مثله ووصل اولاد غازي الى بالس في ثلاثين الفا فقتلوا من القوم مالا يحد وكان البكاء والعويل في البلد وفرش الرماد اياما واخرج مصحف عثمان الى وسط الجامع واجتمع عليه الرجال والنساء والاطفال وكشفوا رؤسهم ودعوا فاستجاب الله منهم فرحل اولئك وكان معهم قسيس طويل بلحية بيضاء فركب حمارا احمر وترك في حلقه صليبا وفي حلق حماره صليبا واخذ في يده صليبين وقال للافرنج اني قد وعدني المسيح أن آخذ دمشق ولا يردني احد فاجتمعوا حوله واقبل يطلب دمشق فلما رآه المسلمون غاروا للاسلام وحملوا عليه بأجمعهم فقتلوه وقتلوا الحمار واخذوا الصلبان فاحرقوها

ووصلت الاخبار من معسكر السلطان ان الامراء قد تغيرت على السلطان مسعود بسبب خاصة خاص بك ومعهم محمد شاه بن محمود فوصل الخبر في نصف ربيع الاول بوصولهم الى شهرابان وانهزم الناس ونقل اهل بغداد رحالهم وهرب شحنة مسعود الى قلعة تكريت وقطع الجسر وكان قد تولى عمل الجسر الغزنوي الواعظ وعمل له درابزينات من الجانبين ووسعه وبعث الخليفة بابن العبادي الواعظ رسولا الى العسكر فقال لهم أمير المؤمنين يقول لكم في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت