هذه السنة فأغارت العرب على الحاج فانصرف واقام بفيد فتوفي بها في هذه السنة وكان جماعة الفيديين يثنون عليه ويصفونه بالتورع والزهد
ثم دخلت سنة ست واربعين وخمسمائة
فمن الحوادث فيها انه انفجر بثق النهروانات بتوفر الزيادة في تأمرا
وفي جمادى الآخرة قطعت يد رجل متفقه يقال له شجاع الدين كان يتخادم للفقهاء والوعاظ ظهرت عليه عملات فقطع
وفي رمضان دخل السلطان مسعود الى بغداد فمضى اليه الوزير ابن هبيرة وارباب الدولة فأكرمهم فعادوا شاكرين
وسأل ابن العبادي ان يجلس في جامع المنصور فقيل له لا تفعل فان اهل الجانب الغربي لا يمكنون الا الحنابلة فلم يقبل فضمن له نقيب النقباء الحماية فجلس يوم الجمعة خامس ذي الحجة في الرواق وحضر النقيبان واستاذ الدار وخلق كثير فلما شرع في الكلام أخذته الصيحات من الجوانب ونفر الناس وضربوا بالآجر فتفرق الناس منهزمين كل قوم يطلبون جهة وأخذت عمائم الناس وفوطهم وجذبت السيوف حوله وتجلد وثبت وسكن الناس وتكلم ساعة ونزل وارباب الدولة يحفظونه حتى انحدر وقد طار لبه
219 -احمد بن محمد
ابن احمد بن الحسن المذاري ابو المعالي بن ابي طاهر ولد سنة اثنتين وستين وسمع ابا القاسم ابن البسري وابا علي ابن البناء وغيرهما وكان سماعه صحيحا وقرأت عليه كثيرا من حديثه وسئل عن نسبه الى المذار فقال كان ابي سافر اليها واقام بها مدة ثم رجع فقيل المذاري ومذار قرية تحت البصرة قريبة من عبادان توفي عشية الاربعاء الثامن والعشرين من جمادى هذه السنة ودفن بمقبرة