فهرس الكتاب

الصفحة 1620 من 1762

شاكين فقبض حاجب الباب على رجلين من الفقهاء وعاقبهم بباب النوبي وحملهما الى حبس اللصوص فأغلق الفقهاء المدرسة واخرجوا كرسي الوعاظ فرموه وسط الطريق فلما كانت عشية تلك الليلة صعد الفقهاء سطح المدرسة واستغاثوا وأساؤا الادب في استغاثتهم وكان المدرس ابو النجيب يومئذ فجاء فرمى نفسه تحت التاج في اليوم الثاني واعتذر وكشف رأسه فقيل له قد عفي عنك فامض الى بيتك والزم زاويتك وهرب الفقهاء الى دار الملك وتبعهم فبقوا اياما فبعث شحنة بغداد وهو المسمى بمسعود بلال مع ابي النجيب وجمع أصحابه فرجع هو والفقهاء الى المدرسة بغير اذن امير المؤمنين فجلس ودرس ووعظ وتكلم بالكلمات بالعجمية لا يعرفها الا أعجمي فلما كان يوم الخميس سابع رجب وصلت الاخبار بموت السلطان مسعود وانه مات بباب همذان فعقد العسكر السلطنة لملك شاه بن محمود فقام بأمره خاصبك ثم ان خاصبك قبض على ملك شاه وكاتب اخاه محمدا وهو بخوزستان فلماوصل الى همذان سلم السلطنة اليه وكانت مكاتبته حيلة ليحصله فعلم فقتل خاص بك ولما ورد موت السلطان اختلط الناس وهرب مسعود الشحنة الى تكريت فظفروا بخيله وبعض سلاحه ونادى الخليفة انه من تخلف من الجند ولم يحضر الديوان ليدون ويجري على عادته في اقطاعه ابيح دمه وماله وقعد الوزير للعزاء في بيت النوبة ونفذ استاذ الدار ومعه من ينقض فنقضوا دار تتر التي على المسناة وتقدم الى ابن النظام ان يمضي الى المدرسة ليدرس بها فمضى في موكب وقبض على ابي النجيب وحمل الى الديوان وأهين وحبس وقبض على الحيص بيص الشاعر واخذ من بيته حافيا ماشيا مهانا وحمل الى حبس اللصوص وقصد من كان له تعلق بالعسكر ثم اخرج ابو النجيب الى باب النوبي فاقيم على الدكة الظاهرة بين اثنين وكشف رأسه وضرب بالدرة خمس مرات تولى ذلك غلام الحسبة بتقدم واعيد الى حبس الجرائم وذلك في آخر رجب وفي يوم السبت اخذ البديع صاحب ابي النجيب وكان متصوفا يعظ الناس فحمل الى الديوان واخذ من عنده الواح من طين فيها قبل وعليها مكتوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت