فهرس الكتاب

الصفحة 1636 من 1762

وابي الخطاب ابن النظر ومن دونهم واكثر من الشيوخ المتأخرين وكان حافظا ضابطا متقنا ثقة لا مغمز فيه وهو الذي تولى تسميعي الحديث فسمعت مسند الامام احمد بن حنبل بقراءته وغيره من الكتب والاجزاء العوالي على الاشياخ وكان يثبت لي ما اسمع وذكره ابو سعد السمعاني في كتابه فقال كان يحب ان يقع في الناس قال المصنف وهذا قبيح من ابي سعد فان صاحب الحديث ما زال يجرح ويعدل فاذا قال قائل ان هذا وقوع في الناس دل على انه ليس بمحدث ولا يعرف الجرح من الغيبة وكتاب السمعاني ما سواه الا ابن ناصر ولادله على احوال المشايخ احد مثل ابن ناصر وقد احتج بكلامه اكثر التراجم فكيف عول عليه في الجرح والتعديل ثم طعن فيه ولكن هذا منسوب الى تعصب ابن السمعاني على اصحاب احمد ومن طالع في كتبه رأى تعصبه البارد وسوء قصده لا جرم لم يمتع بما سمع ولا بلغ مرتبة الرواية بل اخذ من قبل ان يبلغ الى مراده ونعوذ بالله من سوء القصد والتعصب توفي شيخنا ابن ناصر يوم الثلاثاء الثامن عشر من شعبان هذه السنة وصلى عليه قريبا من جامع السلطان ثم بجامع المنصور ثم في الحربية ثم دفن بمقبرة باب حرب تحت السدرة الى جانب ابي منصور ابن الانباري وحدثني أبو بكر ابن الحصري الفقيه قال رأيته في المنام فقلت ما فعل الله بك فقال غفر لي وقال لي قد غفرت لعشرة من اصحاب الحديث في زمانك لأنك رئيسهم وسيدهم

253 -محمد بن علي بن الحسن

ابن احمد ابو المظفر الشهرزوري ولد سنة تسع وسبعين واربعمائة وسمع ابا عبد الله حسين بن احمد بن طلحة وابا الفضل بن خيرون وغيرهما وروى الحديث وكانت له معرفة حسنة بعلم الفرائض والحساب انفرد بها وكان ثقة من اهل الدين والخير وكان يبيع العطر في دكان عند مسجد شيخنا ابي محمد المقرئ ويقرأ عليه هنالك ثم سافر الى بلاد الموصل لدين ارتكبه فبقي بها مدة ثم رجع عنها الى بعض ثغور اذربيجان وتوفي بمدينة خلاط في رجب هذه السنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت